في الحكم بالعدل والاجتهاد وبماذا يقضي القاضي من الأصول والاجتهاد وفي مشورته للعلماء وفي شدته ولينه ورفقه وسياسته
قال الله تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ) وقال تبارك وتعالى : ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) وقال عز وجل : ( كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ، ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ) . قال إسماعيل القاضي : قال الحسن : أخذ عز وجل على الحكام ثلاثا : ألا يشتروا به غنا ، ولا يتبعوا الهوى ، ولا يخشوا فيه أحدا ، وقال : ( فلا تخشوا الناس واخشون ) وقال : ( وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ) . قال الحسن : هو الفهم في القضاء ، قال مالك : الخصوم والقضاء ، قال مجاهد : الحكمة العقل ، وفصل الخطاب : ما قال من شيء أنفذ ، وقد ذكرنا في الباب الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا اجتهد الحاكم فأصاب ، فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ ، فله أجر .
قال ابن حبيب / وغيره : وهذا للحاكم العالم بالحكومة ، المتحري للعدل . والحديث الآخر : القضاة ثلاثة ؛ فواحد في الجنة ، واثنان في النار فذكر اللذين في النار ؛ الذي عرف الحق ، فجار في الحكم ، وآخر قضى بين الناس على جهل . [ 8 / 13 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 13
مساهمون: محمد حجي
ص١٣