قال عمر رضي الله عنه : استشر في أمرك الذين يخشون الله . وإن وجد من يجمع العدل والعلم ، فلا يولي غيره وإن لم يكن من أهل ذلك البلد .
ومن المجموعة ، وكتاب ابن سحنون : قال ابن القاسم كره مالك أن يفتي الرجل حتى يستبحر في العلم ، وقال : لا يفتي حتى يراه الناس أهلا للفتيا . قال سحنون : يريد : أهل النظر والمشورة والمعرفة ، قال مالك : قال ابن هرمز ، حتى يراه الناس أهلا للفتيا ، ويرى هو نفسه أهلا لذلك .
قال مالك : قد كان الرجل يرحل إلى بلد في علم القضاء ، وقال : علم القضاء ليس كغيره من العلم ، ولم يكن ببلدنا أعلم من أبي بكر بن عبد الرحمن ، أخذه من أبان ، وأبان أخذه من أبيه عثمان ، رضي الله عنه ، قال ابن المواز : ولا ينبغي أن يستقضي إلا زكي ، فهم ، فطن ، فقيه ، متأن غير عجول .
ومن كتاب آخر ، قال مالك : وكان عمر بن حسين ، ممن يشاوره القضاة بالمدينة ، قال في المجموعة : قال لي عمر بن حسين : ما أدركت قاضيا استقضى بالمدينة ؛ إلا وكان القضاء وكراهيته في وجهه ، إلا قاضيين سماها .
ومن كتاب آخر ، قال : ولي بالكوفة قاض ، فتخلف عنه بعض أصحابه ، فلم يأته فعدله بعد ذلك ، فقال لي : إن الأمر الذي صرت فيه لم أره عندك مصيبة فنعزيك ، ولا هو عندي مكرمة فنهنيك .
ومن كتاب أصبغ : ولا بأس أن يولي القضاء محدود في زنى ، أو في / قرية ، أو مقطوع في سرقة إذا كان في حال توبته اليوم مرضيا عدلا ، وكان ذا علم ، وليس هذا من ناحية الشهادات ، وإن كانت شهادته لا تجوز في الزنى ، فإن حكمه يجوز فيه ، ألا ترى أن الحكام المسخوطين قد تجوز أحكامهم ما لم يحكموا بجور أو خطأ ، ولا تجوز شهادتهم . قال أبو محمد : أعرف لسحنون : لا يولي المعتق القضاء خوفا أن تستحق رقبته ، فتذهب أحكامهم . [ 8 / 12 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 12
مساهمون: محمد حجي
ص١٢