تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ومن المجموعة : ابن القاسم ، وابن نافع ، وعلي عن مالك ، وهو الأمر عندنا أن ينظر ، فإن كانت بينهما خلطة وملابسة ، حلف المدعي عليه ، وبري ، فإن نكل ، ورد اليمين على المدعي ، حلف ، وأخذ حقه . قال سحنون في كتاب ابنه : ولا تجب اليمين عندنا إلا بخلطة ، أو يكون الرجل منهما مأمونا فيما ادعى عليه ، فإن اليمين تعلق المتهم ، وتكون مثل الخلطة ، وقد قال مالك في التي تدعي أن رجلا استكرهها ، أنه إن كان ممن لا يشار إليه بذلك ، حدت ، وإن كان ممن يشار إليه بذلك ، نظر فيه الإمام ، فالتهمة توجب ما توجب الخلطة من اليمين . ومن العتبية قال أصبغ : قيل لابن القاسم : ما الخلطة الموجبة لليمين ؟ قال : يسالفه ، يبايعه ، ويشتري منه ، ولو أقام بينة أنه بائع منه ، وقبض الثمن ، وقبض هذا السلعة ، لم يوجب هذا اليمين ، إلا أن يبايعه مرارا ، فهي مخالطة ، وإن تقابضا في ذلك الثمن والسلعة ، ويتفاصلا قبل التفرق ، فهي خلطة . وقاله أصبغ ، وقال : كل مخالطة ثبتت بتاريخ قديم يمكن المعاملة / بينهما ليبين بعدها ، وإن لم تتصل ، فانقطعت ، فهي مخالطة ، وقاله سحنون ؛ وقال سحنون : ولا تكون المخالطة إلا بالبيع والشراء من الرجلين ، ولو ادعى أهل السوق بعضهم على بعض ، لم تكن خلطة حتى يقع البيع بينهما ، وكذلك القوم يجتمعون في المسجد للصلاة والأنس والحديث ، وادعى أحدهما على الآخر ، فليس هذه الخلطة الموجبة لليمين في الدعوى . ومن المجموعة ، والعتبية : قال أشهب ، وابن نافع ، عن مالك في من أوصى أن له عند فلان كذا ، قال : يحلف المدعى عليه ، وإن أبى أن يحلف ، غرم . قيل : ويحلف من غير خلطة ؟ قال : ليس في مثل هذا خلطة . وقال ابن كنانة ، قال : لأن قول الميت عند موته يوجب من ذلك ما توجبه المخالطة ؛ لأنه أقرب ما يكون إلى الصدق . [ 8 / 144 ]