اشتغاله بذلك ، على قدر المال ، وكذلك الرجل يوكله القاضي على أيتام لا وصي لهم ، ولهم وصي غير مرضي ، فعزله ووكل غيره ، وكذلك وكيل القاضي على أموال الغياب ؛ للنظر لهم فيها .
وقال مالك : لا بأس لوصي اليتيم أن يناول المسكين من مال اليتامى الكسرة ، وخلق الثوب ، والأفلس ، أو يمر به سائل وهو في حائطه أو جرينه ، فيناوله التمرات ، وقبضة الطعام ، أو الشربة من اللبن ، لا بأس بهذا وشبهه للوصي يرجي بركته لليتيم وماله .
وقال أصبغ ، في اليتيم تثبت عند القاضي حاجته وفاقته ، فإن ( كان ) له ببلد آخر أموار ، فليكتب إلى قاضي ذلك البلد : أن قبلنا يتيما يقال له : فلان بن فلان ، وله أموال بعملك ، وثبت عندنا أنه بحال مضيعة وفاقة لا مسد لها إلا ببيع بعض أمواله التي عندك ، فإذا ورد عليك كتابي هذا ، فأمر ببيع بعض أمواله قبلك / ، وابعث إلينا بالثمن مع ثقة ، فإذا قرأ الكتاب ذلك القاضي ، فلينظر إلى أقل أمواله ردا عليه ، وأحقها بالبيع ، فليبعه بعد المزايدة والاستقصاء ، فإذا بلغ في رأيه ورأي أهل النظر مبلغ الاستقصاء باعه وبعث بثمنه . قال : ويكتب المشتري وثيقة على لسان القاضي ؛ فيكتب : أشهد القاضي فلان بن فلان ، أن فلان بن فلان ، قاضي بلد كذا ، كتب إليه أن فلان بن فلان الفلاني ، وهو يتيم قبله ، ثبت عنده أنه احتاج ووصلت إليه فاقة لا مسد لها إلا ببيع بعض أمواله عندنا ، وثبت كتابه عندنا ، وأمرنا ببيع ما رأينا بيعه من ذلك ، فأمرت بعرضه والمزايدة فيه ، فلما بلغ ثمن رضيته ، وهو كذا ، أمضيته لفلان بن فلان ، وقبضت الثمن منه . [ 8 / 141 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 141
مساهمون: محمد حجي
ص١٤١