كان على غير من غيبته ، وغير ذلك مما يعذر به ، فإن على العبد البينة أن القاضي قضى بحريته على هذا الرجل ؛ إما بأنه أعتقه ، أو حنث فيه ، إلا أن يكون القاضي إنما أشهد أنه ثبت عنده أن هذا حر في أصله ، فهذا يجزئه وإن لم يسم سيده المقضي عليه .
قال : وأما الحقوق ، فلا يجوز القضاء بها حتى يسمي المقضي عليه ، أو يكون قد قبضه المقضي له بحضرة هذا القائم لا يدعيها ، أو أخرجت من يده بالقضاء ، وقد علم أنه خاصمه فيها ، فلم يدفع ولم ينكر ، فيجوز ذلك .
وقال مثله أصبغ .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : وينبغي للقاضي إذا ولي أن يأمر من ينادي : أن كل يتيم لم يبلغ لا وصي له ولا وكيل ، وكل سفيه يولى على مثله ، فقد حجرت عليه ، ومنعت من معاملته ، ومن علم أحدا من هؤلاء ، فليرفعه إلينا لنولي عليه ويحجر ، ومنع من معاملته ، فمن باعه أو ابتاع منه ، أو داينه بعد هذا النداء ، فمردود ، وكل من هو متصل الولاية منه من يوم بلوغه فأمر مردود قبل نداء الإمام .
ومن كتاب ابن حبيب ، ورواه عيسى ، عن ابن القاسم ، في العتبية ، قال : وقال ابن القاسم : وما يفعل بعض القضاة / من تضمينه الرجال أموال اليتامى خطأ وحرام لا يحل ، ولكن يودعه عند من يثق به ، إن لم يكن لهم أوصياء ، ومن له وصي فذلك في يديه إلا من لا يوثق به ، فلينزع منه ، وليودع لأمين ، وإن رأي القاضي أو الوصي دفعها إلى من يتجر فيها ، أو يقارض لهم على أهل الثقة على النظر ، فذلك حسن .
قال في كتاب ابن حبيب : ولو تجر فيها الوصي لنفسه ، أو من استودعها ، فلا بأس به إن كان مليا ، وليس بحرام ، والتنزه عنه أفضل .
قال أصبغ : ولا أرى على القاضي أن يجري لوصي الأيتام رزقا من أموالهم ، إن كانت في أموالهم ضياع يستغل بها أو غلات للقاضي ، ويجري عليه بقدر [ 8 / 140 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 140
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٠