تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الامام ، فعليه طاعته . قال أشهب : وإذا لم يعرف بالعدالة ، فلا يطيعه في ذلك ، إلا أن يرى أنه قضى في ذلك بحق ، فعليه طاعته فيه . وقاله ابن القاسم ، إذا اتضح لك أنه حكم بحق ، وعلم أنه كشف عن البينة وعدلوا ، وعلم أنه لم يجر . قال أشهب : وإذا لم يدر بما قضى به أبحق أم يهوى ، فلا يجيبه . قال ابن الماجشون : ولا تطع الجائر ، ولا تخدمه ، ولا تصدقه . باب جامع في سيرة القاضي في غير شيء من أموره / وشئ من ذكر العقل فيما يدعي فيه ومن أقام حجة بعد الحكم من كتاب ابن سحنون : قال : وكان سحنون لا يقبل كتاب قاض من قضاته إلا بشاهدين عدلين ، ولا يفكه إلا بمحضرهما ، وكان يعرف خط بعض قضاته ، ثم لا يقبله إلا بشاهدين ، وكان القضاة إذا كتبوا إليه في مسائل الخصوم والأحكام ، فيجيبهم ويطبع كتابه إليهم ، ولا يشهد عليه ، فكان من يرد ذلك عليه منهم ينفذ ما فيه ، وكان يقبل كتب أمنائه ، وينفذ ما فيها بلا بينة عليها ، فإن كتبوا أن أحد الخصمين تعدي في عقل ، أو لد ، أو كسر موفاه ، أدب الملد ، وأنفذ عليه ما في كتاب أمينه ، وكان إذا أتاه كتب الأمناء ، أمر بإحرازه ، ويرفعها عنه بعض أعوانه ، وكان قد ولى قضاة في مواضع بعيدة منه ، فكان يرى لذلك أنها لا تستغني عن القضاة ، وأن من استعدى عليه منهم بالشيء يسهل عليه أن يؤدبه ، ولا يرتفع لبعد مكانه ، فلم يزل بالأمير حتى ولى قضاة على جميع الثغور ، وكان في من ولى من قضاته رجل سمع منه ، وسمع بعض كلام أهل العراق ، فقال له مرة : فلا تحكم إلا بمذاهب أهل المدينة وكان لا يقبل من المطلوب وكيلا ، إلا من مريض أو امرأة لا تخرج مثلها ، أو رجل على سفر ، / أو معذور بين العذر ، ويقبل الوكيل من الطالب ، وقال : تحدث للناس أقضية على نحو ما يحدثوا ، وكان أصل ما منع [ 8 / 130 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 130 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي