وروى العلاء بن كثير ، أن عمر بن الخطاب نظر إلى شاب في وفد قدم عليه ، فاستحلاه عمر ، فأعجبه ، فإذا هو يسأله القضاء ، فقال له عمر : كدت أن تغرنا بنفسك ، إن الأمر لا يقوى عليه من يحبه .
قال مالك ، في المجموعة : ومن عيب القاضي أنه إذا عزل لم يرجع إلى مجلسه الذي كان يتعلم فيه .
في صفة القاضي ، ومن يستوصب القضاء والفتيا وذكر شرائطه وإذا امتنع أن يلي
من الواضحة قال الليث : قال عمر : لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا حصيف العقل ، قليل الغزة ، بعيد الهمة ، لا يطلع الناس منه على عورة ، ولا يخشى في الله لومة لائم . قال ابن شهاب : قال عمر : لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا الشديد في غير عنف ، اللين في غير ضعف ، الجواد في غير سرف ، البخيل في غير وكف ، وربما قال : الممسك في غير بخل .
ومن المجموعة ، وكتاب ابن المواز ، وابن سحنون ، بمعنى واحد ، قال مالك : قال عمر بن عبد العزيز ، لا ينبغي للرجل أن يكون قاضيا حتى يكون فيه خمس خلال : حتى يكون ورعا ، ويكون فقيها ، ويكون حليما ، عالما بما كان قبله من الأقضية . وقال ابن زياد وابن حبيب ، ورواه مطرف ، وابن الماجشون ، عن مالك .
وروى مثله أشهب ، في المجموعة ، وقاله عن عمر ، ويكون عالما بالفقه والسنة ، ذا نزاهة عن الطمع ، مستخفا باللائمة ، حليما عن الخصم ، مستشيرا لذوي الأمر .
قال ابن حبيب ، في رواية أخرى عن عمر ، زاد فيهما : عاقلا صارما .
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم : وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بدمشق : أما بعد : فإني نظرت فلم أجد يصلح في الحكم إلا الرجل الجامع [ 8 / 10 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 10
مساهمون: محمد حجي
ص١٠