قال ابن عبدوس ، وابن سحنون / : قال سحنون : ويقبل كتاب قضائه فيما صير إليهم النظر فيه ، ويقبل كتاب الأمير إذا كان من العدول على ما ذكرناه قال : وإن كتب القاضي إلى الأمير الذي ولاه وهو معه في المصر ، وذكر له القصة والشهادات ، فإن أنفذه الأمير ، نفذ ، قال : وينبغي له أن ينفذه ، قاله بعض كبار المدنيين . وقال غيره : لا يجوز .
وقال سحنون ، في قاضي تونس أراد رجل من سكان كورتها أن يثبت عنده أن له بيد رجل بمصر دارا وحق ؛ ليكتب له إلى قاضي مصر بما ثبت عنده ، فقال : لا ، ليس يكتب قضاة الكور إلى قضاة البلدان بما يثبت عندهم ، ولكن يكتب قاضي تونس إلى قاضي القيروان قاضي الجماعة بما ثبت عنده ، فيكون هو الذي يكتب إلى قاضي مصر ، ولا يجوز كتاب قضاة الكور ، ولا ولاة المياه إلى قاضي بلد آخر ، وأنكر ما ذكر عن مالك ، أن ولاة المياه تضرب أجل المفقود ، وهو لا يضرب له ، إلا بعد الكتب إلى البلدان ، وولاة المياه لا يجوز كتابهم إلى البلدان .
ولهذا المعنى باب مفرد في كتاب الأقضية في الدين فيه الخصومة يكون بغير بلد الطالب .
قال سحنون ، في كتاب ابنه : وإذا كتب قاضي مصر إلى قاضي القيروان : أن فلان بن فلان اشترى من فلان بن فلان دارا بتونس حددها ، ويكتب عنده كتابه ، فليكتب له إلى قاضي تونس ، فينفذه إذا كان الذي كتب الكتاب عدلا ، ويوصل الدار إلى المبتاع ، إلا أن يعرض فيها أحد هي في يديه غير البائع ، وأما إن كانت / بيد البائع ، أو بيد وكيله ، فليوصلها إلى المشتري ، وإن عرض عارض فأثبت المشتري ملك البائع لها ، قضى له بها .
قال ابن سحنون ، وابن عبدوس : قال سحنون : وإذا جاء رجل بكتاب قاض عدل كما ذكرنا ، فليسأل الجائي به إحضار خصمه إن كان حاضرا أو غائبا قريب العيبة ثم يسأله البينة على كتاب القاضي ، أشهدهم على ما فيه قرأه عليهم أو [ 8 / 124 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 124
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٤