قال مطرف : قال مالك : قال يحي بن سعيد : وليت قضاء الكوفة وأنا أرى أنه ليس على الأرض شيء من العلم إلا وقد سمعته ؛ فأول مجلس جلسته للقضاء ، اختصم إلى رجلان في شيء ، ما سمعت فيه شيئا .
قال مطرف : قال مالك وكتب سلمان إلى أبي الدرداء : بلغني أنك جعلت طبيبا تداوي ؛ فإن كنت تبرئ فنعما لك ، وإن كنت متطيبا ، فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار . فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ، ثم أدبرا عنه ، نظر إليهما ، فقال : ارجعا إلى أعيدا علي قصتكما . متطيبا والله .
قال أبو قلابة : مثل القاضي العالم كالسابح في البحر ، فكم عسى أن يسبح حتى يعرق ! قال مطرف ، عن مالك ، قال : دعا عمر رجلا ليوليه فأبى ، فجعل يريضه على الرضا ويأبى حتى قال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين ، أي ذلك تعلم خيرا لي ؟ قال : أن لا تلي ، قال فأعفني قال : قد فعلت .
قال مالك : قال لي عمر بن حسين : ما أدركت قاضيا استقضي بالمدينةإلا كاره القضاء ، وكراهيته في وجهه .
وزاد في المجموعة : إلا قاضيين سماهما .
ومن الواضحة ، والمجموعة ، والعتبية ، وكتاب ابن المواز : قال مالك : أول من استقضى معاوية ، ولم يكن / لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا لأبي بكر ، ولا لعمر ، ولا لعثمان ، رضي الله عنهم ، قاض بل كان الولاة هم الذين يقضون ، وأنكر قول أهل العراق ، إن عمر رضي الله عنه استقضى شريحا ، وقال : كيف يستقضي بالعراق ، ولا يستقضي بالشام واليمن وغيرها كما قالوا ؟ في العتبية : ومعاوية أول من جلس على المنبر ، واستأذن الناس في ذلك ، فقال : إني قد ثقلت . [ 8 / 9 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 9
مساهمون: محمد حجي
ص٩