غيره ، ولا يشخصه معه إن كانت له بينة حاضرة ، وإن صحت له بينة بحريته ، أعتقه ، وأبطل كتاب المستحق ، وإن لم يثبت له ذلك ، دفعه إليه إن لم يكن في البلد بتلك الحال والصفة التي كتب بها أحد غيره ، فإن كان بها غيره ، بتلك الصفة ، لم يستحق شيئا حتى يقيم بينة على عينه ، وكذلك فيما يكتب به من حكم يحق على / رجل يحلي ، ويوصف ، ويسمى وينسب ، فلا يكون بذلك البلد من يوافق ذلك . قال أشهب : وأرى في العبد أن يكون للمستحق ، إلا أن يكون في ذلك البلد عبد يسمى باسمه ، وصفته بمثل صفته ، فلا يكون ذلك له ، ويدعي العبد أن من استحقه قد أعتقه ، ويقيم على ذلك بينة ، فعتق .
قال ابن سحنون ، عن أبيه : وإن ادعى رجل وامرأة ابنا وهو معروف النسب ، وهو ببلد آخر عند فلان سرقه فأما ما فيه بينة فذلك لهما ، ويأخذا بذلك كتابا إلى قاضي ذلك البلد ، مثل القول في العبد إذا شهد الشهود على الحلية والاسم والصفة ، فيقبل الكتاب في ذلك ، قال : ويكتب القاضي في الأحرار الصغار للأب والأم ، والجد والجدة ، والأخ والأخت ، وكل ذي رحم أو أجنبي احتسب في ذلك ، وهذا يقبل ممن احتسب في ذلك الحر ، حاضرا أو غائبا ، وقال بعض الناس : لا يكتب في الأحرار إلا للأب أو الأم ، أو الزوج يدعي المرأة ، وكذلك يكتب للولد في الوالدين . قال سحنون : وهذا خطأ .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم ، وأشهب ، وعبد الملك : إذا كتب قاض إلى قاضي بشهادة بينة عدلوا عنده على فلان بحد ، أو حق ، أو قصاص ، أو غيره ، فليقبل المكتوب إليه تلك البينة ، وينفذ عليه تلك الأشياء ؛ من حد أو غيره . قال ابن القاسم : وقاله مالك ، ولم يفسر لنا حدا ، ولا قصاصا وكله عندنا سواء . [ 8 / 114 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 114
مساهمون: محمد حجي
ص١١٤