إن كانت القيمة أقل من الثمن ، فتصير إقالة من الثاني ، ولا يكون لأحدهما على الآخر شيء . من المجموعة : روى ابن وهب ، عن مالك ، فيمن باع طعامًا بثمن إلى أجل ، وأخذ فيه بعد الأجل زيتًا . قال : يرد الزيت ، ويأخذ ثمن القمح . وذكر رواية ابن القاسم : إذا أخذ منه بدينار تمرًا ، وقد ذكرنا ذلك موعبًا في باب الأخذ من ثمن الطعام طعامًا .
فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل
ثم اشتراها بدنانير نقدًا أو إلى أجل
أو بدنانير إلى أبعد منه أو إليه
من كتاب ابن المواز : ومن باع سلعة بعشرة إلى شهر ، ثم ابتاعها بخمسة نقدًا ، أو بخمسة إلى شهرين ، فهذا أجازه ابن القاسم . وكرهه عبد الملك ، وإنما يدخله : أسلفني وأسلفك . فليس في هذا عنده كبير تهمة ولا كراهية ، وإنما التهمة في الزيادة في السلف أو البيع والسلف ، وكذلك بأربعة نقدًا ، وستة إلى شهرين ، فأما بأربعة نقدًا ، وبخمسة إلى شهرين ، فلا يجوز ؛ لأنه ينقد أربعة أو أقل ، ويأخذ في الأجل عشرة ، خمسة في الأربعة أربى فيها بدينار ، وخمسة يردها بعد الأجل ، فإن كانت بأربعة نقدًا ، وسبعة إلى شهرين ، لم يجز ؛ لأنه ينقد أربعة ، ويأخذ في الأجل عشرة ، أربعة قضاء لأربعة ، وستة يرد فيها سبعة بعد الأجل .
ومن العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم ، قال : فإن اشتراها بخمسة نقدًا ، أو ستة إلى ذلك الشهر ، فذلك جائز ، ويصير مقاصة بستة ، ويأخذ أربعة من خمسة نقدها . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، وعبد الملك : ولو ابتاعها بعشرة إلى شهر ، وبعشرة أخرى إلى شهرين ، فذلك جائز ؛ لأن العشرة الأولى مقاصة ، ورد البائع العشرة باطلاً ، وإن اشتراها بتسعة إلى شهر ، وبدينار إلى
[ 6 / 96 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 96
مساهمون: محمد حجي
ص٩٦