أنه لا يأخذ من القرض قبل الأجل سمراء من محمولة ، ولا محمولة من سمراء مثل المكيلة ، ولا قمحًا من شعير ، ولا صيحانيًا من عجوة ، ولا جنسًا غيره من الطعام والإدام .
وفي المدونة أن ابن القاسم أجاز أخذ سمراء من بيضاء ، ثم رجع . قال أصبغ : ولك من القرض أخذ سمراء من سمراء أجود جودة قبل الأجل ، ولا يجوز أدنى . ولا يجوز في البيع أخذ أجود ولا أدنى قبل الأجل .
قال مالك : ومن له إردب من قرض ، فباعه قبل الأجل بدينار إلا درهمًا ، انتقده ، ونقد الدرهم ، لم يجز . وأجازه ابن القاسم ، وإن كثرت الدراهم . ومن عليه طعام من غصب أو تعد ، فهو كالقرض في بيعه قبل قبضه .
وفي الباب الأول ذكر بيع الهبات والميراث والأرزاق والصلات من الطعام قبل قبضه .
قال ابن القاسم : ومن باع تمرًا عنده وديعة ، فربه مخير في أخذ التمر ، أو يغرمه مثل طعامه ، كان باعه بطعام أو غيره . قال أشهب : إن باعه بتمر أزيد ، لم يجز لربه الرضا بالتمر ؛ لأنه طعام بطعام ، فيه خيار ، وإن باعه بتمر لنفسه ، خير ربه بين الرضا بالتمر ، أو بمثل القمح . محمد : صواب . فإن باعه بتمر لنفسه ، فليشتر بالتمر قمحًا ، فإن كان القمح أكثر من قمحه ، فذلك لرب القمح . أشهب : وإن باعه بثمن غير الطعام لنفسه أو لربه ، فالخيار لربه في الرضا بذلك ، أو يأخذ مثل قمحه .
قال مالك : والمأمور بتقاضي حق فيتقاضى فيه طعامًا . وقال : صاحبي مخير ، فإن لم يعلم بفساده ، فلا بأس به ، وإن تعمد ذلك بمعرفة ، لم يجز . قال ابن القاسم : يرد الطعام ، جهل أو علم .
ومن العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم ، قال : ومن أقرض ويبة قمح ، فلا بأس أن يأخذ نصفها قمحًا ، ونصفها دقيقًا أو تمرًا أو شعيرًا ، وله أن يأخذ
[ 6 / 55 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 55
مساهمون: محمد حجي
ص٥٥