وفي هذا المعنى في الإقالة بزيادة في طعام أو عرض باب ما يشبهه من الآجال ، في غير هذا الكتاب ، وهناك باب في شرائك لطعام ممن بعت منه طعامًا .
ومن الواضحة : ومن باع من رجل طعامًا كيلاً بدينار إلى أجل ، فاستقال منه البائع قبل يوفيه إياه بدينار يدفعه إلى ذلك الأجل ، أو بأقل أو أكثر ، فلا يجوز ، ولو كان المبتاع هو المستقيل بالدينار جاز ، وكأنه وهبه الطعام ، والدينار باق عليه إلى أجله ، فأما بدينار يخالف سكتة أو بأقل من دينار أو بأكثر ، فلا يجوز .
في بيع الطعام من القرض قبل قبضه
أو كان من غصب أو تعد
وما لا يجوز فيه الاقتضاء
من كتاب محمد : وإذا كان لك طعام من قرض ، فلك بيعه قبل محله وبعد محله ممن هو عليه ، ومن غيره ، إذا تعجلت ثمنه ، ولا تأخذ فيه من غريمك طعامًا يخالفه قبل محل الأجل ، وذلك جائز بعد محل الأجل ، ما لم يكن بغير البلد ، ولا تأخذ فيه طعامًا من أجنبي ، وإن حل الأجل إلا أن يقبضه هو من غريمك قبل أن يفارقك ، ولك بيعه من غريمك قبل الأجل بالبلد أو بغيره ، بما شئت من ثمن نقدًا عدا الطعام ، وإذا حل ، فلك بيعه منه بالبلد بما شئت من الطعام ، فإن كان من صنفه ، فلا تأخذ إلا مثل مكيلته ، ولك أن تأخذ دقيقًا إذا حل ، وإن كان أقل من الكيل ، فهو مكروه . قال ابن القاسم : يجوز من ذلك ما يجوز في المبادلة . وأجاز أشهب في القرض إذا حل ، أن يأخذ طعامًا ما أدنى صفة وأقل كيلاً من طعامك ، ما لم تكن المحمولة أنقى نقاء من سمرائك . وأجاز أخذ الدقيق أقل كيلاً ما لم يكن الدقيق أجود من دقيق قمحك . ويجوز مثل كيله أجود أو أردأ ، ولا يجوز أكثر من كيله وإن كان أجود منه أو مثله . واتفق مالك ، وابن القاسم ، وأشهب ،
[ 6 / 54 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤