المريض مات مكانه . قال أبو محمد : ولو قيل بفسخ الإقالة ما لم يمت ، فإذا مات صار ضرورة ، كمن أقال وهرب ، فقد قالوا : تصح الإقالة ، وأعرف لبعض أصحابنا أنه إن أقال في مرضه الذي عليه الطعام ، وليس له إلا ثمنه ، ثم مات ، فإنه يبدأ بدينه فيقضى ، وهو الطعام ، فما بقي كان له ثلثه إن لم يجز الورثة .
ومن كتاب محمد : قال مالك : ومن أسلم في طعام ، وأخذ به رهنًا ، أو حميلاً ، فولاه رجلاً على إسقاط الحميل أو الرهن ، فلا خير فيه ، ولو أسقطه المبتاع قبل ذلك ، جازت التولية إذا تبين له أنه كان وأنه أسقطه .
ومن اشترى قمحًا بعشرة ، ثم استزاده البائع ، فزاده درهمًا ، فلا يوليه إلا بأحد عشر ، بعد أن يبين الزيادة . قال محمد في كتاب المرابحة : لا ينبغي التولية فيه بحال .
في إقالتك من الرطب أو من بعضه بعد أن أثمر
وأخذك ذلك في تفليس
وشرائك الطعام ممن بعت منه طعامًا أو إقالتك له
من العتبية من سماع أشهب : ومن باع من رجل ثمر حائطه رطبًا بمائة دينار وعشرين دينارًا ، ثم قضاه بخمسة عشر دينارًا من الحائط منها رطبًا أو تمرًا ، ثم ابتاع ما بقي في الحائط - وهو تمر - جزافًا في رؤوس النخل بسبعين من ثمنه ، فلا بأس به ، ولو كان ما بقي رطبًا ، لم يجز ، لتأخيره ، فيصير الدين بالدين . وقال عنه أشهب أيضًا : إنه كره أن يشتري منه ذلك بعد أن يبس في رؤوس النخل بجميع الثمن أو بعضه ، وخاف أن يدخله الرطب بالثمن وإن كان ثمره بعينه ، وكذلك لو باعه بمائة دينار إلى الجذاذ ، ثم اشتراه إلى يومين ، أو عند الجذاذ ، وهو تمر بعشرين ومائة ، فقد قال : لا خير فيه . قال : ولو أخذه منه وقد
[ 6 / 52 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 52
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢