تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ومن العتبية : من سماع ابن القاسم ، قيل لمالك : أفيحتكر الرجل ما عدا القمح والشعير ؟ قال : لا بأس بذلك . ومن كتاب محمد والعتبية : قال مالك في الطحانين يشترون الطعام من السوق ، فيغلوا سعر الناس ، قال : فإنه يمنع مما أضر بالناس في ذلك . وكره ابن حبيب عن مالك مثله ، وقال : قلت لمطرف وابن الماجشون مثل ما أخبراني بذلك عن مالك إن ذلك ربما رفق بالمساكين ، فقالا : إنما ينظر إلى الذي رفقه أعم نفعًا ، فيقر ويمنع ما هو أشد ضررًا فماذا . . . ضرره أمكن من قدر ما يرفقه بالمساكين ، ومنعوا مما يضر بالناس . وعمن يشتري من الساحل ويبيعونه بنواحي الفسطاط على أيديهم ؟ قال : فلا بأس بذلك في الطعام والزيت وغيره ، وكذلك في ساحل الجار ليبيعه بها . ومن الواضحة : كان ابن الماجشون ومطرف لا يريان احتكار الطعام في وقت من الأوقات إلا مضرًا بالناس ، ويذكر أن مالكًا كرهه . قال ابن حبيب : فلا يرخص في ذلك إلا لجالب أو زارع . ولم ير مالك بأسًا على هذين أن يحتكرا . قال ابن حبيب : ولا يحتكر غيرهما ، وليخرج من يده إلى أهل السوق ، يشركون فيه بالثمن ، فإن لم يعلم كم ثمنه فسعره يوم احتكره وقد فعل مثله عمر . وكذلك ينبغي في القطنية والحبوب التي هي كالقوت والعلوفة ، وكذلك الزيت ، والعسل ، والسمن ، والزبيب ، والتين ، وشبهه ، أضر ذلك بالناس يوم احتكره أو لم يضر . وأما العروض ، فيراعى فيها احتكارها في وقت يضر بالناس ذلك ، فيمنع منه ، ويكون سبيله مثل ما ذكرنا في الطعام ، ولا يمنع من احتكارها في وقت لا يضر . [ 6 / 453 ]