ومن كتاب ابن المواز : قال مالك في من قال لرجل : ما أعطيت في سلعتك ، فلك زيادة دينار ، وقال : أعطاني فلان مائة ، فزاده ، وأخذها ، ثم فلان : لم أعطه إلا تسعين . قال مالك : يلزمه البيع ، ولو شاء لتثبت ، إلا أن تكون بينة حضرت عطاء فلان دون ذلك ، فيرد البيع إن شاء فلان ، ولا شيء على البائع ، وكذلك القائل في الجارية : أعطيت مائة ، فيصدقه ، ويزيده ، فذلك يلزمه .
قال مال في العتبية : ولا يمين عليهما .
ومن كتاب محمد ، قال : ولا بأس أن يقول المبتاع لرجل حاضر : كف عني ، لا تزيد علي في هذه السلعة ، وأما الأمر العام ، فلا ، وكره أن يقول : كف عني ، ولك نصفها ، وتدخله الدلسة ، ولا ينبغي أن يجتمع القوم للبيع ، فيقولوا : لا تزيدوا علي كذا وكذا .
ومن العتبية والواضحة : قال مالك في عبد بين ثلاثة نفر ، قال أحدهما للآخر : إذا تقاومناه فأخرج عنه بربح ليقتدي بك صاحبنا ، والعبد بيني وبينك ، ففعل ، فاقتدى به الآخر ، فخرج من العبد ، وثبت هذا ببينة أو أقر به ، قال : البيع مردود ، ولا يجوز . قال ابن حبيب : ولم يأخذ بهذا أصبغ ، ولم يره من النجش ، وبه أقول ؛ لأن صاحبه لم يرد أن يقتدي بزيادته ، إنما أمسك عن الزيادة رأسًا ليرخصه على نفسه وعلى صاحبه ، فلا بأس بذلك .
[ 6 / 440 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 440
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٠