قال أشهب : لا يجوز فيه التأخير ، وليس له أن يأخذ إلا بقية رأس ماله . قال ابن حبيب : أما إذا أسلم فيما له إبان ، فانقطع وليس من شيء بعينه ، فروي عن مالك ، أن له أن يتأخر ، أو يتعجل باقي رأس ماله . وقال بعض أصحابه - وقاله أصبغ - : من شاء المحاسبة ، فذلك له ، إلا أن يجتمعا على التأخير . قال ابن حبيب : وفي التأخير مغمز ؛ لأنه إذا ملك تعجل ما له ، صار التأخير دينًا من دين ، والقول بالتأخير عن اجتماعهما ، أو بغير اجتماع استحسان من قائله من أصحاب مالك ، ولا أحب أن يأخذ ببقيته طعامًا إن طلب المحاسبة ، لأن فيه مغمزًا من أخذ طعام نقدًا من طعام مؤخر . محمد : وأما الحائط بعينه يسلم فيه فيفرغ قبل يقبض ، فليس له إلا رأس ماله ، أو يأخذ به ما يتفقان عليه نقدًا ، لا يجوز تأخيره . قال ابن حبيب : لم يختلف في هذا . قال محمد : وكذلك صبرة يشتري منها كيلاً ، فلا يجد فيها تمامه ، أو المسكن ينهدم قبل المدة في الكراء وشبهه .
قال مالك : وإن أسلم في عنب ، فانقطع ، فأراد أن يأخذ شتويًا ، فلا يصلح إلا أن يأخذ جملة قبل أن يفارقه .
ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن ابتاع مائة إردب من طعام بعينه ، ونقد الثمن ، فلم يجد فيه إلا ثمانين ، فله أن يأخذ بثمن العشرين ثمرًا ، أو غيره ، أو عرضًا ، ولا يؤخره فيصير دينًا بدين .
ومن كتاب ابن سحنون : من سؤال حبيب ، ومن عرض قمحًا ، أو زيتًا بشيء في يده منه ، فيواجبه على أقفزة معلومة ، ثم يقول : ما عندي من شيء ، أو هو لغيري . وأبى أن يبيع ، قال : إن أقام بينة أنه لا شيء عنده منه ، أو أنه لغيره ، وإلا لزمه أن يأتي بالأقفزة التي باع منه .
[ 6 / 40 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 40
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠