باب فيمن تسلف درهمًا رديئًا
ومن اقتضى من رجلين دراهم فأخلطها ثم وجد رديئًا
من العتبية قال سحنون : ومن تسلف من رجل درهمًا صفرًا ، فأعطاه نضًا في طريق ، ثم علم أنه صفر ، فإن علم وزن ما فيه من الفضة ، ووزن ما فيه من الصفر ، فليرد وزن ذلك ، ولا يرد مثله فيغش به الناس ، وإن لم يعلم وزن ما فيه من ذلك ، فعليه قيمة الصفر ورقًا ، وقيمة الفضة ذهبًا ، وإن قل جزء من الدنانير قيراطًا ، أو نصف قيراط ، ويقال لهم صرف الدينار ، فيأخذ ما يقع لذلك .
وقال مالك فيمن تسلف من رجل دراهم ، ومن آخر دراهم ، فأخلطها ، ثم وجد فيها زيفًا أو نقصًا ، ولا يدري لمن هو ، قال : فلا يرد عليهما ، إلا طيبًا ، ويحلفان أنهما ما أعطياه إلا جيادًا .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال ابن سحنون في من باع سلعة من رجل بعشرين دينارًا وباع من آخر سلعة وعشرة دنانير فقبض منهما الثمن ، فأخلطه ثم أصاب فيها عشرين رديئة ، فكل واحد منهما يدعي أنه أعطاه جيادًا ، قال : إن أخلطها بأمرهما ، فعلى صاحب العشرين بدل عشرة ؛ لأنه قد تبين فيها كذبه ، ويبدلا العشرة الباقية ، على صاحب العشرين ثلثاها ، وعلى الآخر ثلثها ، وإن أخلطها تعديًا منه ، ضمن القابض عشرة ، وكانت العشرة الأخرى على صاحب العشرين .
[ 6 / 428 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 428
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٨