تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
قال محمد : إنما هذا في الجزاف ، وأما ما كان على الكيل وعرف كيله ، فليرد المبتاع الكيل كله إن نكل ، أو جاء بما لا يشبه . قال : ولم يشبه أو كانا لم يتفرقا تحالفا أو تفاسخا ، إن كانت السلعة قائمة ، وإن كانت قد فاتت ، وكان البائع قد قبض الثمن ، فالقول قوله مع يمينه . وحكى ابن حبيب المسألة من أولها ، فذكر مثل ما تقدم من الجواب ، ثم قال : مثل أن يقول : بعتك مديًا بمائة درهم . وقال المبتاع : بل نصف مدي بمائة وأشبه ما قال البائع دون ما قال المبتاع ، فالبائع مصدق ، ويرد من المائة خمسين ، ولا يقال للمبتاع : ائت بتمام المدي . قال ابن حبيب : وكذلك لو باعه ثوبًا ، أو عبدًا ، أو فرسًا ، فرده ، فقال البائع : بعتك هذا وآخر معه ، واتفقا في الثمن ، فالمشتري مصدق ، فإن لم يأت بما يشبه في الثمن ، فالمشتري مصدق ، فإن لم يأت بما يشبه ، صدق البائع فيما يشبه ، فإن اختلفا في الثمن ، فالبائع مصدق ؛ لأنه في يده ، ولو كان الثمن مؤخرًا ، كان القول فيه قول المشتري ، ويحلف ، ويسقط عنه ما ادعاه البائع عليه فوق ما أقر به المشتري . وقاله كله من كاشفت من أصحاب مالك ، وهو تفسير قول مالك . ومن كتاب محمد : ومن ابتاع سمنًا ، فوزنه بظروفه ، وقبضها لتفرغ ، ثم توزن ، ففرغها ، ثم ردها ، فقال البائع : ليست هي ، فإن لم تقم بينة ، لم تفارقه ، ولا السمن حاضر يقران به ، فيغادرونه ، فالقول قول من يرد الظروف مع يمينه . وقال أشهب : القول قول المبتاع في وزن السمن ، ويحلف . وإذا اختلف أهل النظر في الدنانير أو الدراهم ، فقال بعضهم : جياد وبعضهم رديئة ، فلا يعطى إلا ما يجمع عليه ، ولا شك فيه ، وتصير معيبة باختلافهم فيها ، فليس له أن يعطيه معيبًا . [ 6 / 426 ]