وروى أشهب ، عن مالك فيمن اشترى أربعة أعذق بعينها من حائط رجل ، ولم يذكرا طريقًا إليها ولا شربها ، فللمبتاع على البائع شربها ، والطريق إليها ، وإن لم يشترطه .
وفي المدونة من اشترى نخلاً ولم يذكر أرضها أو ذكر الأرض ولم يذكر النخل ، فالنخل وأرضها داخلة في البيع ، وكذلك من ابتاع أرضًا وفيها بئر أو عين لم يسمها ، فهي داخلة في البيع ، وكذلك في الوصايا والعطايا والرهن .
قال ابن حبيب عن أبي معاوية المدني ، عن يزيد بن عياض ، أن مروان ابتاع من إبراهيم بن نعيم بن عبد الله نخلاً كانت في موضع دار مروان ، أو في بعضها ، فقال إبراهيم : بعتها دون البقعة ، وقال مروان : ابتعت النخل والبقعة ، فجعلا بينهما ابن عمر فقضى على إبراهيم باليمين ، أنه إنما باع من النخل دون البقعة ، فنكل ، فسلم البيع لمروان مع يمينه .
قال ابن حبيب : معنى ذلك أن يقول : بنيت ذلك شرطًا ، ويقول المبتاع كذلك ، فيقضى بهذا ، ولا يتفاسخان في هذا ، فأما إذا أقر أن البائع قال : أبيعك النخل أو الشجر ، وسكت عن الأرض ، فالأرض مع الشجر ، أو قال : أبيعك هذه الحديقة ، أو هذه الجنان ، أو هذا الحيز ، فالأرض والشجر قد دخلا في البيع ، وكذلك لو قال : أبيعك أرضي هذه ، أو الأرض التي لي بموضع كذا ، فإن ما فيها من الشجر تبع لها في البيع ، كانت الشجر قليلة أو كثيرة ، في الوجهين ، كل واحد تبع لصاحبتها حتى يتصادق أحدهما أو يختلفا ، فيكون الأمر على ما وصفا ، وذلك إذا انتقد البائع الثمن . وكذلك قال مطرف ، وابن الماجشون ، وابن عبد الحكم . قال أصبغ : وقاله ابن القاسم .
[ 6 / 431 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 431
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣١