باب جامع في اختلاف المتبايعين في الثمن والمتمون وغير ذلك
وما لا يتفاسخان فيه من اختلافهما
من الواضحة : وإذا قبض المبتاع السلعة ، ونقد عشرة دراهم ، ثم جاء البائع يدعي أن الثمن اثنا عشر ، وكذبه المبتاع ، فليتحالفا ويرد ، إلا أن تفوت ، فيصدق المبتاع ويحلف .
ولو جاء المشتري إلى البائع ، فقال : أعطني السلعة الأخرى ، فإنما ابتعت منك سلعتين . وقال البائع : بل الذي قبضت مني فقط ، واتفقا في الثمن ، فالبائع مصدق إذا تفرقا ، ويحلف ولا يتفاسخا في هذا ، فاتت أو لم تفت .
ولو قال البائع : بعتك هذه السلعة ، واستثنيت لفلان ثلثها . وقال المبتاع : بل ابتعت منك كلها . وقد تفرقا ، فالبائع مصدق في عدد السلعة ، مع يمينه إذا تفرقا ، وأشبه ما قال ، وإن لم يشبه ، أو كان لم يتفرقا تحالفا وتفاسخا ، إن كانت السلعة قائمة ، وإن كانت قد فاتت ، وكان البائع قد قبض الثمن ، فالقول قوله ، مع يمينه على كل حال ، وإن كان البائع لم يقبض الثمن ، وجاء بما لا يشبه ، وفاتت السلعة ، فحلف البائع ما باعه إلا السلعة الواحدة بالثمن الذي سمى ، وحلف المبتاع ، لقد ابتاع منه السلعتين بذلك الثمن ، ودفع إليه من الثمن ما ينوب هذه السلعة التي قبض ، وكانت في يده ، وورثتهما بمنزلتهما . وقاله كله من كاشفت من أصحاب مالك ، وكله تفسير قول مالك .
[ 6 / 427 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 427
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٧