يرضى بذلك ، أو يسلم إليه حصته فقط ، ويرد حصة الصغير ، فإن لم يجز له أخذ حصته فقط ، فله أخذ الجميع إن شاء .
وإذا أحاط الدين بالميت ، فرد غرماؤه البيع ، فللورثة أخذ ذلك لأنفسهم من أموالهم ، وليس للأوصياء أخذه لأنفسهم ، بخلاف الورثة . قال : والمغمى عليه ليس للسلطان في أيام الخيار فيه نظر ، ولا للوارث ، فإن طال الإغماء بعد أيام الخيار ، فله النظر بالرد للضرر ، لا بالأخذ . وقال أشهب : له أن يجيز أو يرد ، أو يجعل ذلك إن رآه من وارث أو غيره ، فإن لم يفعل حتى مضت أيام الخيار ، لم يكن له نظر ، ورد البيع .
ومن الواضحة : وإذا كان الخيار لرجلين ، فلأحدهما الرد ولا حجة للبائع ، وكذلك في العيب .
في ضمان ما يباع على الخيار في صحة البيع وفساده
أو في ثوب من ثياب يختاره فيهلك أو يهلك أحدهما
والدعوى في ذلك كله
من كتاب ابن المواز : قال مالك : ومن اشترى واستوجب ، فقال : إن بدا لي رددته ما بيني وبين شهر . ثم أصيبت السلعة ، فهي من المبتاع .
قال : ومن ابتاع لرجل ثوبًا ، وقد أمره يشتري له ثوبًا ، واشترط الخيار حتى يريه صاحبه ، فروى ابن القاسم ، عن مالك أن الثوب إن هلك من الآمر . وأحب إلينا أن لا يكون على الآمر ، وأن يكون على الرسول ، إلا أن يكون بين للبائع أن فلانًا أرسله ليبتاع له ثوبًا ، فيلزمه البائع ، ويحلف الرسول لقد ضاع .
وقال في مبتاع الدابة يركبها يختبر مسيرها ، والقوس ينزع فيها ، والسيف يختبره فيصاب في ذلك ، فلا ضمان عليه ، وقد تقدم هذا .
ومن ابتاع ثوبًا من ثوبين يختاره ، قد لزمه ، فإن كان الثمن واحدًا ، والثوبان من جنس واحد ، فجائز ، وإن هلك أحدهما بيد المبتاع في الخيار ، أو دخله عيب ،
[ 6 / 390 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 390
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٠