تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قال ابن القاسم : ومن اشترى ثوبًا ، وأخذ من البائع أربعة أثواب ، على أن يختار منهم واحدًا ، فضاعت ، فإن كان البائع تطوع له بذلك ، لم يضمن إلا واحدًا ، وإن كان هو سأل البائع ذلك ، ضمنها كلها . قال محمد : لا يعجبني هذا ، وذلك سواء ، ولا يضمن إلا واحدًا ؛ لأن البائع لم يعطه إياها إلا عن رضى إذ سأله . قال ابن القاسم في عبد بيع على الخيار للمبتاع فهلك ، فقال المبتاع : هلك في الخيار . وقال البائع : بل تعدى أيام الخيار . فالقول قول البائع ؛ لأن المبتاع يطلب نقض البيع ، فعليه البينة . قال أبو محمد : يعني وقد تصادقا اليوم أن أيام الخيار قد مضت ، وأما لو قال المبتاع : لم تنقض . لصدق مع يمينه ؛ لأن البائع يريد تضمينه . ومن كتاب ابن حبيب ، قال : وما قبضه المشتري على الخيار ، فادعى هلاكه ، فهو مصدق فيما لا يغاب عليه مع يمينه ، لقد ذهب ، وإنه ما اختاره حتى ذهب ، ويضمنه البائع ، وأما ما يغاب عليه ، فيضمنه المبتاع بالثمن ، إن لم تقم بينة . ومن اشترى ثوبين بالخيار بثمن واحد ، فهلك بيده أحدهما ، ضمنه بحصته من الثمن ، وإن اشترى منه كل ثوب منهما بثمن سماه دون الآخر ، يأخذهما إن شاء أو أحدهما ، فضاع أحدهما ، فإنه يضمنه بما سمى له من الثمن ، وله أخذ الباقي أو رده ، وإن كان شرط أن يأخذ أيهما شاء بثمنه ، ويرد الآخر ، فله أخذ الباقي ، كما ذكرنا ، وإن هلكا ضمنهما جميعًا بالثمن الذي كان سمى لهما جميعًا ، وكذلك لو كانت عشرة أثواب ، سمى لكل ثوب ثمنه ، على أن يأخذ أيهم شاء ، قد لزمه ، فضاعت كلها ، فإنها تلزمه كلها بما سمى من الثمن ، ولا يكون في شيء منها أمينًا . [ 6 / 392 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 392 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي