تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فالهالك أو المعيب بينهما ، والسالم بينهما ، وعليه نصف ثمن كل ثوب ، ولو اختلف الثمن ، فألزم نفسه أحدهما على الوجوب ، لم يجز ، فإن هلكا ، فعليه نصف قيمتها ، وإن هلك واحد ، فعليه نصف قيمته ، ويرد الباقي إن لم يفت بشيء ، فإن فات ، فهو بينهما ، وعليه نصف قيمته . ومن سماع عيسى ، عن ابن القاسم ، في العتبية ذكر مثله ، أنه إن كان البيع فاسدًا في الثوبين على ثمن مختلف قد لزمه أحدهما يختاره ، فهو مثل ما ذكرنا في البيع الصحيح . ومن كتاب ابن المواز : قال : ولو كان السلعتان مما يجوز أن يسلم إحداهما في الأخرى ، لم يجز على إلزام إحداهما . قال : وإذا كانا صنفًا واحدًا ، والثمن واحد ، فأخذهما على أن يختار واحدًا إن شاء ، وإن شاء ردهما ، فهلكا أو أحدهما ، فالجواب كالجواب في أخذ حدهما على الإلزام يختاره ، ولو قال المبتاع : إنما ضاع أحدهما بعد أن اخترت الباقي ، فالقول قوله ، ويحلف ولا شيء عليه في التأليف . وقاله أصبغ . وروى مثله عيسى ، عن ابن القاسم في العتبية ، في أخذه أحدهما على الإلزام ، ولو لم يختر حتى هلك واحد ، فله رد الباقي ، وغرم نصيب ثمن الثالث ، فإن اختار حبس الباقي ، فليس له إلا نصفه ، إلا أن يرضى له البائع ؛ لأنه لزمه نصف التالف ، وهو لم يبعه ثوبًا ونصفًا ، وإنما باعه ثوبًا واحدًا ، وقال أشهب : هو ضامن للثوبين إذا توارى بهما . قال أشهب في غير كتاب ابن المواز : فإن أخذ الباقي ، كان عليه بالثمن ، والتالف بالقيمة ، وإن رده ، فعليه التالف بالأقل من الثمن أو القيمة . قال : ولو كانا عبدين ، على أن يختار واحدًا على الإلزام ، فهلك واحد ، فهو من البائع ، والباقي للمبتاع لازم . [ 6 / 391 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 391 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي