مالك : وإن اشترى واستوجب ، وقال : إن بدا لي رددت ما بيني وبين شهر . ثم أصيبت السلعة وهي من المبتاع .
ومن الواضحة : قال ابن الماجشون وغيره : أحد الخيار في الثوب لليومين والثلاثة ، ولا خيار فيما زاد ، وفي الدار الشهر والشهران .
ومن العتبية : سحنون ، عن ابن القاسم ، في من ابتاع حيوانًا أو غيره ، على أنه بالخيار أربعة أشهر ، وقبضها ، وشرط النقد أو لم يشترط ، فمصيبتها من بائعها إذا لم يتم فيها بيع .
قال سحنون : فإن كانت دارًا ، وشرط فيها الخيار لأحدهما ثلاث سنين ، أو أربعة ، أو أجلاً ، لا يجوز إليه الخيار ، فبنى فيها المبتاع أو غرس ، فإن كان الخيار لبائع ، فليس البناء فيها فوتًا ، وترد إلى بائعها ، وليس عليه في البنيان للمبتاع شيء ، وليس للمبتاع أخذه إلا منقوصًا ، فإن بنى بعد أجل الخيار المشترط ، فالبناء فوت ، وعليه قيمتها يوم خرج وقت الخيار ، وكذلك مبتاع الأمة يشترط النقد في الخيار ، فلم يفسخ حتى زالت أيام الخيار ، وفاتت بنماء أو نقص ، فعليه قيمتها يوم خرجت من أيام الخيار .
وروى ابن سحنون عن أبيه فيمن اشترى سلعة وشرط فيها الخيار سنة أو سنتين ، أن البيع فاسد ، وضمانها من المشتري من يوم قبضها . وقال : إنه مثل ما قال أصحابنا في من باع سلعة ، على أنه متى رد الثمن فهو أحق بسلعته ، أو إن رده إلى خمس سنين ، أو أقام ما لا يجوز الخيار إليه ، أنه بيع فاسد والمشتري ضامن من يوم القبض ، وفرق بينه وبين المشتري بالخيار إلى ما يجوز فيه الخيار ، واشترط النقد ، فقال في هذا : ضمانها من البائع . وإن قبضها المشتري ، إلا أن يقبضها بعد أجل الخيار . وقال : لأن الخيار هاهنا صحيح لم يفسد البيع به . قال أبو محمد : ورواية العتبي عنه أحسن .
[ 6 / 386 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 386
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٦