ورو عيسى عن ابن القاسم أنه إذا تناوله بغير إذنه ، ثم جعل يساومه ، فسقط من يده ، أنه ضامن إذا لم يناوله إياه ، أو يأذن له ، ويضمن ما انكسر تحته ، وكذلك السيف يهزه فينكسر ، والدابة يركبها ليجربها ، فتموت ، أو القوس يرمي عنها بغير إذنه ، فهو ضامن في هذا ، إلا أن يكون بإذنه .
قال محمد : وما سقط من ذلك عليه مما قلبه ، فانكسر الأسفل ، ضمنه ، ولا يضمن ما سقط من يده . قيل لابن القاسم : فقلال الخل يرفعها يروزها ، فتنكسر ؟ فقال : ما سمعت في هذا شيئًا . قال أصبغ : هي مثل القوارير ، إلا أن يخرق ويعنف بجر المأخذ قبل أن تعلق القلة الكبيرة بأذنها ، وبغير الوجه المعروف ، وروى أصبغ عن ابن القاسم أنه ضامن في قلال الخل ، بخلاف القوارير . قال أبو زيد ، عن ابن القاسم : ومن لا يعرف إلا بالتناول باليد ، كالسيف فيهزه ، والقوس ينزع فيها فتنكسر فلا يضمن . وما كان يجتزأ بعضه ، كالبان والدهن يجتزأ شيء منه يشمه ، فإذا أخذه رجل بيده فسقط منه ، فانكسر فإنه يضمن . ومثل الخل إنما يذاق الشيء ، فإن رفع القلة بيده ، فانكسر ضمن ، وضمن ما وقعت عليه .
وقد قال مالك فيمن أعطى دينارًا للصيرفي في دراهم ، فنقره . قال في العتبية : نقرًا خفيفًا أو منخرقًا ، فضاع ، لضمنه ؛ لأنه أخذه على المبايعة ، وكذلك لو غصب من يده ، أو اختلس قبل يريه لضمنه ، وإنما الذي لا يضمنه من نقره ما يستور أوجهه بلا بيع ، فينقره نقرًا خفيفًا لا خرق فيه ولو أخذه على الصرف ، فاستأذنه ، فنقره نقرًا خفيفًا لم يضمن ، وإن أخرق ضمن .
[ 6 / 383 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 383
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٣