تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ومن ابتاع بدنانير فحسب صرف دراهم ، فباع عليها ، ثم فاتت السلعة ، فليضرب له الربح على الدنانير ، على حساب ربح الدراهم ، إلا أن يجيء ذلك أكثر مما رضي به ، ولم يجعل مالك في هذا قيمة ، كما جعل ذلك في مسألة الزيادة في الثمن ، وحوالة الأسواق في مثل هذا فوت ، إلا فيما يطال أو يوزن ، فلا فوت فيه . قال مالك : وإذا نقد دراهم عن دنانير ، فليبع على ما نقد . محمد : وإن لم يسم ما وقع به البيع ، إذا لم يحابه في الصرف . وقال مالك مثله إذا نقده طعامًا يكال أو يوزن ، والذي عليه أصحابه أن ذلك كالبيع . وقال ابن القاسم : إذا باع مرابحة ، ولم يبين ، فإنه يقوم ما نقد من طعام أو عرض ، فإن كانت قيمة ذلك أقل مما ابتاع بع ، حسب على الأقل ، وإن كانت قيمته أكثر ، حسب على الثمن . وقال أيضًا ابن القاسم : إن شاء أعطاه على ما ابتاع منه ، وإن شاء أعطاه مثل الطعام الذي نقد ، وضرب الربح منه على ما ابتاع . ومن سماع عيسى ، عن ابن القاسم : ومن ولى رجلاً سلعة ، ثم سأله عن الثمن ، فقال : دينارين ، أو قال في توليته : قد وليتك بدينارين ، فأعطاه دينارين ، ثم ظهر أنه ابتاعها بدينار ، فذلك سواء إن لم يفت ، فهو مخير إن شاء حبسها بدينارين أو ردها ، فإن فاتت فكانت قيمتها أقل من دينارين . يريد : إلى دينار ، رد عليه ما جوز القيمة ، وإن كانت قيمته دينارين فأكثر ، فلا شيء له عليه ، وكذلك الكذب في بيع المرابحة إن قال : أبيعك كما بعت من فلان ، ثم يجده قد كذب . والقائل : قد وليتك ، ولم يذكر الثمن ، فلا يلزم ذلك المولى حتى يسمي له الثمن ، ويرضى به ، ولو كان قد ألزمه ذلك قبل التسمية ، لم يجز . [ 6 / 352 ]