تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قال سحنون : ورواه علي بن زياد ، عن مالك ، في مسألة الكذب في المرابحة أتم وأحسن شرحًا ، وإذا لم تفت ، برئ المبتاع بالخيار ، أن يرد أو يحبس ، فإن رد ، خير البائع بين أن يرد ، أو يحط الكذب وربحه ، فيتم البيع ، وإن فاتت ، فعليه القيمة ما لم يجاوز الثمن بالكذب وربحه ، فلا يزاد أو ينقص عن الصدق وربحه ، فلا ينقص ، وكذلك في الذي يدخل الكراء في الثمن ، ويضرب له الربح ، على ما ذكرنا قبل هذا ، ويصير ثمن الصحة هاهنا أن يسقط ربح الكراء فقط ، وقد تقدم بيانه . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا ظهر أن البائع زاد في الثمن ، قال : يؤخذ منه الفصل ، فيرفع إلى صاحبه ، قيل : فالقيمة أعدل ؟ قال : القيمة ، وهذا يشبه ما في كتبكم ، وأرى أن يؤدب الفاجر المعتاد ، ويرد البيع . قال : وإذا ظهر أنها قامت عليه بأكثر ولم يفت ، خير المبتاع في أخذها بما ظهر ، والربح عليه ، أو ردها ، إلا أن يرضى له البائع بالثمن الأول ، وإن فاتت ، فعليه القيمة ، إلا أن يزيد على ما ظهر من الثمن وربحه ، أو ينقص من الثمن الأول وربحه . وكذلك ذكر ابن حبيب ، عن مالك . ومن كتاب ابن المواز : قال : ومن اطلع على أن بائعه كذبه في الثمن ، فرضي ، فلا يبيع مرابحة حتى يبين ، وكذلك عيب يرضى به بعد البيع ، أو يزيده في الثمن بعد البيع ، فليبين ، ولا توليه ، إن كان طعامًا ، إلا بالزيادة . قال محمد : لا أحب فيه التولية بحال . قال مالك : ومن قال في شاة : اشتريتها بسنة دراهم ، وأربح درهمًا ، فباعها ، ثم قال : وهمت ، وإنما ابتعتها بثمانية ، وصار ببينة ، فله رد البيع ، ولو قال : ما كنت إلا مازحًا ، وما قامت علي إلا بعشرة . وجاء ببينة . قال : ينظر فيها ساعتئذ ، فإن كان مثلها لا يباع بيعة ، حلف ما كان إلا لاعبًا ، ولم يرد بيعًا ، وإن كان يباع بذلك مثلها ، لزمه البيع ، وربما كسدت السلع ، فيرضى صاحبها يبيعها بنقصان . [ 6 / 351 ]