تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لعقده ، وثمنه صحيح ، كالبيع عند نداء الجمعة ، والمدبر يباع ، والولد يباع دون أمه ، وشبه ذلك ، فهذا يرد ، فإن فات ومضى بالثمن ، إذ لا فساد في ثمنه ، ومنه ما يفسد لفساد ثمنه ، مثل أن يبيع السلعة بخمر ، أو خنزير ، أو بثمن مجهول ، أو إلى أجل مجهول ، وشبه ذلك ، فهذا يرد ، فإذا فات رد إلى القيمة . وشرط السلف في البيع من بيوع الشرط الذي بتركه يصح ، فإن كان السلف من البائع ، فتركه المبتاع ، فلا حجة للبائع ، وإن حال سوق السلعة ، أو تغيرت بيد المبتاع ، زال ما كان له من الرد ، ولزمه الأقل من القيمة أو الثمن ، وهذا ما لم يقبض السلف من البائع ، فإن قبضه ، وغاب عليه ، فقد تم الربا ، وعليه القيمة ما بلغت . قاله سحنون . وكذلك إن كان السلف من المبتاع على هذا المعنى ، إلا أن عليه الأكثر من القيمة أو الثمن في الفوت ، وما لم تفت السلعة في بيع الشرط المكروه ، فلمشترطه تركه ، ويتم البيع ، إلا في مشترط الخيار في البيع إلى أجل بعيد ، فلا يجوز ، فإن قال مشترطه : أنا أترك شرطي لم يجز ، إذ ليس بترك لشرطه ، إنما هو شرط يثبت لك ، ثم اخترت إمضاء البيع ، فلا بد من فسخه ، إلا أن يفوت ، فتكون فيه القيمة . قال : فبيع الكذب في المرابحة كبيع الشرط ، إذا اشترى بعشرة ، وباع على أحد عشر ، فإن أسقط البائع الدينار وربحه تم البيع ، إلا أن هذا إن أبى البائع من ذلك ، خير المشتري أن يرضي بالثمن كله أو يرد ، كما كان للبائع أن يحط ذلك ، أو لا يحط ، وفارق الكذب في الثمن المغيب برضا البائع بحطيطة ما ينوبه ، فلا يلزم المبتاع ، ويلزم البيع إن حط عنه الكذب أن العيب قائم بعد الحطيطة ، ولا يبقى بعد حطيطة الكذب شيء يكرهه المبتاع من السلعة ، ويصير كالعيب يذهب . [ 6 / 350 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 350 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي