فاتت ، فعليه القيمة ، إلا أن تزيد على ما رقم وربحه ، فلا يزاد أو ينقص مما يقع لها بالقيمة وربحها ، فلا ينقص .
ومن كتاب ابن حبيب : ومن ورث متاعًا أو وهب له ، فلا يجوز أن يرقم عليه أثمانًا يبيع عليها ، وكذلك فيما ابتاع ورقم عليه أكثر من الثمن ، واختلف في بيعها على تلك الرقوم مساومة ، فكره ، وخفف ، وممن خفف في المساومة : إبراهيم النخعي ، وكرهها الحسن ، وابن سيرين ، وطاووس . وبه نقول ، وهو كالخلابة ، وأشد من الغش ، وأرى أن يعاقب عليه ، فإن فاتت في هذا عند المبتاع ، وشاء أن يؤدي القيمة ، فذلك له .
وقد أخذ سلعة في المقاواة بينه وبين شريكه ، فله بيعها مرابحة بتلك المقاواة ، وإن لم يبين ، إذا صح ذلك ، يريد يحمل على الثمن نصف الزيادة فقط ، وهو ما أخذ الشريك .
باب فيمن زاد في الثمن في بيع المرابحة أو نقص منه
وفيمن ابتاع بدنانير ونقد دراهم ولم يبين
أو باع بدراهم مرابحة
من كتاب ابن عبدوس : قال ابن عبدوس : بيع المرابحة على الزيادة في الثمن ، والكذب من باب بيع الشرط المكروه ، مثل من باع جارية على أن يتخذها المبتاع أم ولد ، أو يدبرها ، أو يسلفه مائة دينار ، وهو يشبه البيع الفاسد في بعض أحكامه .
والبيع الفاسد على وجهين : فبيع يغلب المتبايعان على فسخه ، وبيع وقع بشرط يكره ، فإن ترك الشرط مشترطه تم البيع ، وإن أبى فسخ ، وحكم له بحكم البيع الفاسد . والبيع الذي يغلبان على فسخه ، لفساده ، على وجهين : فمنه ما فسد
[ 6 / 349 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 349
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٩