تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقال ابن عبدوس : ليس حوالة السوق نقصانًا من السلعة ، ولا زيادة في الثمن في هذا ، وهو غش ، فعليه القيمة ما كانت ، إلا أن يجاوز الثمن الأول ، فلا يزاد عليه . وكذلك قال : إذا اشتراها بدين ، ولم يبين ، مثل إذا كتمه أنها بارت عليه سنة . قال : وقد قال ابن نافع ، عن مالك ، أن له أن يردها ، فهذا يدل أن رد قيمتها في الفوت بدلاً منها . وقال ابن المواز في الذي ظهر أنه ابتاعها بثمن إلى أجل ، فإن لم تفت ، نقص البيع ، وليس للمشتري حبسها ، وإن فاتت ، فعليه قيمتها يوم قبضها بلا ربح . وقال ابن سحنون ، عن أبيه : إذا فاتت وقد كان اشتراها بعشرة دنانير دينًا ولم يبين ، قوم الدين ، فإن كانت قيمته بالنقد ثمانية ، فهي كمسألة الكذب ، له قيمتها ما لم تجاوز عشرة ، وربحها ، فلا يزاد أو ينقص من ثمانية وما قابلها من الربح فلا ينقص . وقال ابن حبيب : إذا ابتاع سلعة ، فحال سوقها بنقص بقرب البيع ، أو ببعد منه ، فلا بيع مرابحة حتى يبين ، فإن لم يبين ، فللمبتاع رد البيع ، فإن فاتت ، رد القيمة ، وإن حال سوقها بزيادة ، ولم يطل لبثها عنده ، فليس عليه أن يبين ، وإن طال لبثها عنده ، فليبين ، حال سوقها أو لم يحل ، فإن لم يفعل فاتت إلى القيمة . قال سحنون في كتاب ابنه : إذا ورث متاعًا ، فباعه مرابحة ، ولم يبين ، فإن لم تفت ، فللمبتاع رده أو الرضا به ، وليس للبائع أن تلزمه ذلك بشيء ، إذا شاء رده ، وإن فات فعليه القيمة ما لم يجاوز الثمن كله ، فلا يأخذ أكثر منه ، وإن كانت أقل ، فله الأقل أبدًا . قال : وأما من اشترى سلعًا بثمن ، فرقم على كل سلعة ثمنًا ، باع عليه مرابحة ، فإن لم تفت ، فله الرد ، إلا أن يشاء البائع أن يلزمه ذلك بما يقع عليه لتلك السلعة من جملة الثمن وربحه بالقيمة ، وذلك خير للمشتري ، فيلزمه ، وإن [ 6 / 348 ]