وقال سحنون في كتاب ابنه : إذا باع وأدخل في الثمن ما ذكرنا إنه لا يحسب في رأس مال ولا ربح ولم يبينه ، فهو كالكذب ، فإن لم يفت ، فله التماسك بها بجميع الثمن ، أو الرد ، إلا أن يحط البائع ذلك منه وربحه فيلزمه ، وإن فاتت بحوالة الأسواق فأكثر ، وأبى البائع أن يضع ذلك ، وأقام المبتاع على طلب البائع ، فعلى المبتاع قيمتها إلا أن ينقص عن الثمن بعد طرح ما ذكرنا ، وطرح ربحه ، فلا ينقص ، أو يزيد على جميع الثمن الذي باع به ، فلا يزاد .
وأما إن لم يبين كراء الحمولة أو نفقة الرقيق ، ولم تفت ، فإما أخذها بالجميع ، أو يرد ، إلا أن يحمله البائع ربح ذلك ، فيلزمه . قال ابن المواز : فإن فاتت ، فقال مالك : يحسب له الكراء ونفقة الرقيق ، ولا يحسب له ربح ، وعلى ما في كتاب ابن سحنون : إن أبى ذلك البائع ، فعلى المبتاع القيمة ، إلا أن يكون أكثر من الثمن الأول ، فلا يزاد ، أو أقل من الثمن بعد طرح ربح ما ذكرنا ، فلا ينقص .
ومن العتبية ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإذا انحط سوق السلعة الدرهم والدرهمين ، فليبين . قال : وإن حال سوقها ، فلا يعجبني أن يبيع مرابحة ، إلا أن يقرب ذلك . محمد : يريد من اختلاف الأسواق . قال مالك : ولا يبيع مساومة وإن تطاول ذلك حتى يبين . ولعله يظنه من شراء اليوم . وكذلك في كتاب ابن عبدوس : قال سحنون في كتاب ابنه : فإن لم يبين حوالة السوق ، وهي قائمة ، خير بين ردها أو يتماسك ، وليس للبائع في هذا أن يلزمها له ، فإن فاتت ، فلا قيمة فيها ولا يزداد في ثمن . ثم رجع سحنون ، فقال : إلا أن تكون الأسواق حالت بنقص حين باع ، فله القيمة ، إلا أن يزيد على التسمية ، فلا يزاد ، أو ينقص مما رجعت إليه مع ربح ذلك ، فلا ينقص ، وأما إن طالت بزيادة قبل يبيعها ، فلا شيء له .
[ 6 / 347 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 347
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٧