علمه لو طلب ، فلا يرده إلا وما نقصه النشر وشبهه ، كالثوب ، إلا أن يقطعها قطع التلف ، مثل الكوى والأبواب ، أو يدخلها تحت البناء ، فليس له إلا قيمة العيب . محمد : دلس أو لم يدلس ، وكذلك ما يشبه ما ذكرنا . قال مالك : وما كان في مثل هذا من عيب ، فلا يمكن أحدًا علمه إلا بعد نشر أو قطع أو نحت ، فلا يرد بذلك ، ولا شيء على البائع ، ويلزم المبتاع ، وكذلك ما يشبه هذا مما لا يظهر إلا بعد القطع ، وكذلك الفصوص تحك ، وخشب النخل يقطع ، والخشب التي تخرط منها الأقداح ، والصاري ينحت ، فتظهر عيوب ذلك ، فلا رد في ذلك ، ولا قيمة عيب ، وكذلك الرانج الجوز الصغير . وذكر محمد بن خالد ، عن ابن القاسم في العتبية في الفصوص والجوز مثل ذلك .
قال : وقال ابن نافع : إن وجد عامة الجوز فاسدًا ، فله رده ، وإن كان يسيرًا لزمه كله بجميع الثمن . وقاله محمد بن خالد ، من كتاب محمد ، قال : وقد قيل لا يرد من الجوز ما كسر ، فوجد فاسدًا ، إلا مثل الجوزتين والثلاثة من الرانج والجوز الصغير . فأما الأحمال والكثير منه ، فلا يرد ، إلا أن يكون كله أو أكثره فاسدًا ، فليرده ، ويأخذ الثمن ، وإن وجد يسيرًا من كثير ، فلا شيء له .
قال مالك : فأما البض ، ففساده يظهر ، ومن البائع إن دلس ، قال : وأنكر مالك رد المر من القثاء . قال ابن القاسم : ولا أرى أن يرد . قال محمد : أما إن كان كله أو كثره مرًا ، فأرى أن يرد . وقال أشهب : إن كان يوصل إلى علمه بإدخال العود الرقيق فيه ، فليرد منه ما بيه من اليسير ، مثل الواحدة والاثنتين ، وأما الأحمال فلا ترد ، إلا أن يكون كله أو جله مرًا ورديئًا .
قال : وكل ما يمكن الاطلاع على عيبه من غير كسر من هذا كله فليرد ، ولا شيء على كاسره ؛ لأنه لذلك يشترى ، وهذا في تدليس البائع ، فإن لم يدلس ، فليرد معه ما نقصه الكسر إلا ما يرد من فاسد البيض ، وقد كسره ، فليرجع مما بين القيمتين إن كانت له قيمة بعد الكسر يوم باعه ، وإلا رجع بجميع الثمن .
[ 6 / 297 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 297
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٧