ومن الواضحة : ومن ابتاع بدرهم لحمًا ، أو طعامًا ، فوجد درهمه ناقصًا ، فقال للبائع : خذ بما نقص من اللحم أو من الطعام لم يجز . ودخله أربعة أوجه : بيعه قبل قبضه ، والأخذ من ثمن الطعام طعامًا ، والتفاضل بين الفضتين ، والتفاضل بين الطعامين ، ولو كان غير الطعام دخله الفضل بين الفضتين ، وكذلك لو رد فلوسًا ، ولو كان هذا بعد أن قبض الطعام ، دخله كل ما تقدم إلا بيعه قبل قبضه .
قول ابن حبيب في هذه المسألة : يدخله الأخذ من ثمن الطعام طعامًا . قال ابن المواز : لا يدخل ذلك فيما كان قبل التفرق . وهذه المسألة قد ذكرتها في الصرف ، باب من أخذ من المجموعة أزيد أو أنقص ، وما ذكر فيها في العتبية ، وكتاب ابن المواز .
قال ابن حبيب : ومن استهلك لرجل زرعًا استحصد أو لم يستحصد ، أو طعامًا جزافًا ، فأجاز أن يصالحه من الطعام بما شاء من صنفه ، وغير صنفه ، وبما شاء من عرض . نقدًا كله ، وهذا إن كان الاستهلاك معروفًا ، أو بحريق ظاهر ، أو غيره ، وإن كان بالغيبة عليه ، والانتقال له ، لم يجز صلح على طعام .
ومن باع طعامًا بثمن مؤجل ، فلا يأخذ به جبحًا فيه نحل ، إذ لا يخلو من عسل ، إلا أن يكون فيه عسل لا يعتد به ، فلا بأس بذلك .
ومن العتبية ، قال ابن القاسم : قال مالك : ولا بأس أن يأخذ الرجل النوى ، والقصب ، والتبن ، من ثمن طعام ، وكذلك في سماع أشهب .
وبعد هذا باب في شرائك الطعام ممن بعت منه طعامًا ، في الجزء الثاني من البيوع .
[ 6 / 30 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 30
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠