تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فغرم له الثمن بعد محله ، فلا بأس أن يأخذ هو في ذلك من غريمه طعامًا من صنف طعامك أقل أو أكثر ، أو من غير صنفه ، وكذلك لو تبرع فرد الثمن بغير حمالة ، فلا بأس أن يأخذ فيه طعامًا ، وكذلك قال في الواضحة وغيرها . ومن وكلته على قبض ثمن طعامك ، فقبض الثمن فأكله فلك أن تأخذ منه فيه طعامًا . ومن كتاب محمد وإذا باعه مائة إردب سمراء ، فقد اختلف قول مالك ، هل يأخذ في ثمنها خمسين سمراء ، فأجازه مرة ، وأباه أخرى ، وقال : لا يصلح أن تأخذ دون كيل طعامك ، لا بالثمن ولا ببعضه ، ولا بأس أن يأخذ مثل كيل طعامه في جودته بالثمن وأكثر منه . وأجاز أشهب أن يأخذ أقل كيلاً من حنطته . وأجاز ابن القاسم أن يأخذ سمراء قضاء من ثمن سمراء ، وإن كان الذي يأخذ أدنى مما باع . قال : وفيه مغمز . ومن كتاب محمد ، قال : وإن بعت طعامًا ، فلك أن تأخذ في ثمنه قبل تفرقكما طعامًا يخالفه ، إن كان المبتاع اكتال طعامًا ، وإلا فليكتله له قبل أن يتفرقا . وإن ابتعت بدانق ملحًا أو فاكهة ، فلا تدفع فيه طعامًا ، وادفع درهمًا ، وخذ ببقيته طعامًا ، أو تأخذ بجزء بعد جزء من الدرهم حتى يعم درهمًا ، فيؤديه ، وإذا قبضت ثمن طعام من رجل ، فلا تبتاع به منه في المجلس طعامًا . وإن بعت بدينار قمحًا من رجل ، ثم جنيته ، أو ابتعت منه بدينار تمرًا ، فأراد بعد مقاصتك ؟ قال مالك : لا أحبه ، وليرد الثمن الذي اشترى . قال ابن القاسم : بل يؤدي دينار التمر ، ويأخذ منه ثمن قمحه ، وإن رد إليه ذلك الدينار بعينه ، كما لا تستعمل غريمك بدينك عليه ، ولكن تستعمله بدينار تدفعه إليه ، ثم يقضيك إياه . [ 6 / 29 ]