قال مالك في الواضحة : ولا يبيع طعامًا من كتابة مكاتبك من غير المكاتب قبل قبضه ، إلا أن يكون يسيرًا تافهًا بيع مع غيره مما كاتبه عليه ، فلا بأس به . قال مالك : وكل طعام من بيع ورثته ، أو وهب لك ، أو تصدق به عليك ، أو أعطيته سلفًا ، وأخذته قضاء من سلف ، فلا تبعه حتى تقبضه ، وأخفه عندي الهبة والصدقة . وقاله عمر بن عبد العزيز في الميراث .
ومن العتبية : روى عبد الملك بن الحسن ، عن ابن القاسم ، في من مات وله طعام من سلم ، فلا يجوز لورثته أن يصالحوا فيه على أقل من رأس المال ، وأما أقل من الطعام ، فجائز .
ومن الواضحة : وكره مالك أن يقول لغريمه : تعال حتى أشتري طعامًا من فلان ، ثم أقضيكه ، لوجهين : وجه كأنه له اشتراه ، فكأنه قضاه دراهم واشتراه لنفسه فيدخله أنه قضاء له قبل قبضه ، ولا ينبغي للطالب أن يدله على طعام يبتاعه لقضائه ، أو يسعى له فيه ، أو يعينه عليه ، أو يجعل له فيه . نهى عنه ابن المسيب ، ويحيى بن سعيد ، وربيعة ، وابن شهاب ، ومالك .
ومن كتاب ابن المواز ، قال أشهب ، عن مالك : من أسلم في طعام ، ثم أسلم إليه في طعام ينوي أن يقضيه من هذا ، فلا خير فيه ، وهو الذي نهى عنه سعيد بن المسيب .
ومن المجموعة ، قال أشهب في قول ابن المسيب : إذا كان لك قبل رجل طعام من بيع ، ثم بعت أنت طعامًا ، صار في ذمتك ، ونويت أن تعطيه من الطعام الذي لك من بيع ، فنهى عن ذلك . قال أشهب : لا بأس أن يقضيه منه
[ 6 / 33 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 33
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣