قال محمد : قال أشهب ، عن مالك : ولا تنفع البراءة للبائع من كل عيب علمه ، وإن سماه ، حتى يخبر أنه بالعبد . محمد : وكذلك لو أفرد له عيبًا ، فلا يبيعه حتى يخبر بأنه به .
ومن الواضحة : وإذا سمى بالدابة عيوبًا ، أو بالعبد منها ما بالعبد ، ومنها ما ليس به ، لم يبرأ مما به من يفرده ، وله الرد ، إلا أن يكون المبتاع عالمًا بذلك العيب ، أو يكون عيبًا ظاهرًا ، أو يخبره به غير البائع ، فيلزمه ، ولا يرد به . قاله مالك وأصحابه ، ونحوه في كتاب ابن المواز : قال ابن حبيب : وكذلك هذا في غير الرقيق ، إذا تبرأ من عيوب بالسلعة مع عيوب ليست فيها ، فهو مثله ، ولكن لا يبرأ في غير الرقيق مما لا يعلمه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن باع دابة ، ثم وضع له بعد ذلك دينارًا على عيوبها ، فوجد عيبًا ، فله الرد . قال أصبغ : كما لو باعها بالبراءة ، لم ينفعه .
ابن حبيب : ومن قول مالك ، في من باع دابة أو جارية بعشرة دنانير ، على أن وضع دينارًا لعيوبها ، فإنه إن وجد عيبًا ، رده ، وأخذ التسعة ، كمن نكح بعشرة دنانير على أن تركت له دينارًا ، على أن لا ينكح عليها ، فالنكاح جائز ، ولا شيء عليه . ابن حبيب : فأما لو تم البيع ، ثم وضع عنه دينارًا في عيوبها ، لم يجز ذلك في الدابة ؛ لأنه خطر ، ويرد الدينار ، فإن وجد عيبًا ، فله الرد ، وهو في الجارية جائز ؛ لأنه يلزمه فيها البراءة كمشتري مال العبد بعد الصفقة ، أو يشتري من الصبرة ما له أن يستثنيه في العقد . والذي ذكر ابن حبيب في
[ 6 / 247 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 247
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٧