قال : وأما من ابتاع عصيرًا بعينه جزافًا فلم يقبضه حتى صار خمرًا ، فالبيع لازم ، ويهراق على المشتري .
وقال في الكتان وقد نبت واستقل ولم يتم حبه ، وحبه للمبتاع ، قال : كل ما لا يتم إلا بالسقي فلا خير فيه ، قيل : إن هذا لا يسقى . قال آخر مثله يسقى ، فلا يجبني حتى يشتد - يريد : ويتم حبه .
قال ابن حبيب : ويباع الورد والياسمين إذا بدا أوله وتفتحت أكمامه وظهر نوره ، حل بيعه ، وكان كل ما طلع منه تلك السنة تبعًأ له ؛ لأنه يطلع شيئًا بعد شيء ، وبطنًا بعد بطن ، وكذلك التين أيضًا .
في بيع الأصول بثمرها والأرض بزرعها
وذكر الإبار في ذلك
وما لا يجوز من استثناء الثمر والزرع واشتراطه
وذكر السقي في الثمرة والمبيعة
ومن كتاب ابن المواز والواضحة : وكل ما لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه من تمر أو حب أو بقل ، فإذا بيع مع أصله من شجر أو أرض جاز ذلك ، إلا أن ما أبر منه لا يدخل في الصفقة إلا بشرط كما جاءت السنة . قال مالك : فإذا أبر أكثر الحائط فالثمرة للبائع ، وإن أبر أقلها فهي كلها للمبتاع ، وكذلك سائر الشجر ، فإن أبر النصف ، قال في الواضحة : أو قريبًا منه . فإن كان ما أبر على
[ 6 / 195 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 195
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٥