في السلعة تفوت في البيع الفاسد ثم يظهر منها على عيب قديم
من كتاب ابن المواز : وإذا فاتت السلعة في البيع الفاسد بحوالة سوق وشبهه ، ثم ظهر على عيب قديم ، فإن شاء ردها بالعيب ولا شيء عليه ، وإن شاء حبسها ، ولزمه بقيمتها صحيحة ؛ لأنه رضي العيب حين أمكنه ردها بها ، فأبى إلا أن يكون حدث عنده عيب آخر مفسد ، فله حبسها بقيمتها يوم قبضها بالعيب القديم ، فيكون ذلك كالثمن ، وإن شاء ردها ، نظر ما قيمتها يوم القبض بالعيبين ، فما نقص ذلك رددته معها .
وإذا ابتعت عبدًا بيعًا فاسدًا ، فأبق عند البائع قبل قبضك إياه ، فوديت أنت في رده جعلاً ، وأصابه في الإباق قطع أصابعه ، ثم ذهبت عينه بعد أن وصل إليك ، فقد فات رده بفساد البيع ، ولزمتك قيمته آبقًا مقطوع الأصابع يوم قبضته . ويطرح عنك من ذلك ما وديت من جعل رده ، لأنك لم تكن ضمنته إلا بعد ذلك ، فذلك على البائع . ولو قبضته بعد غباقه ، ولم يعلم بقطع أصابعه حين أخذته ، ولم يحدث به عندك عيب ، فلك رده ، أو تحبسه بقيمته صحيحًا آبقًا ، لأنك على الإباق أخذته ، فتؤدي قيمته بما علمت من العيوب ، سالمًا مما لم تعلم به منها قبل أن يقبضه ، فإذا حدث عندك ذهاب عينه ، كان لك حبسه بقيمته بكل عيب قديم ، علمته يوم القبض ، أو جهلته فعليك قيمته ، آبقًا مقطوع الأصابع ، أو رده ، ورد ما نقصه العور من تلك القيمة ؛ لأنه لا يمكنك رده بعيب لم تكن علمت به ، إلا بغرم تغرمه للعيب الحادث عندك ، فلذلك لزمك بقيمته بكل عيب قديم .
[ 6 / 177 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 177
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٧