يوم القبض لها . قال : وإن كانت الأرض لم تحل بشيء من ذلك ، ولا بغيره من وجوه الفوت ، فسخ البيع بهما ، فيها وفيما كان فيها من الزرع ، أخضر كان يومئذ أو يابسًا ، فإن كان مشتريه حصده رده بكيلته ، وأعطي أجرته في حصاده وعمله . وإن كان باعه ، فإنما رد الثمن الذي باعه به إلى البائع أو قيمته يوم باعه . ولو كان الزرع أصيب وهو قائم قبل حصاده أو بعد حصاده ، قبل أن يصير حبًا بيد مبتاعه كانت مصيبته من البائع ، كزرع بيع ولم يحل بيعه ، وكذلك فسر لي أصبغ . وقال : قال أصبغ : وتغير الأسواق في جميع الأشياء كلها ، وفي العرض والدور إذا بيعت بيعًا فاسدًا ، فوت ، دون الهدم والبناء والغراس في الأرض ، يرد به إلى الفقه ، وقد قاله مالك مجملاً : إن تغير الأسواق فوت .
وروى عيسى عن ابن القاسم في من ابتاع رقيقًا بإفريقية فيقدم بها الفسطاط ، فيوجد البيع حرامًا ، فليس يفوت إلا أن تفوت بنماء أو نقص أو تغير سوق ، ولا أرى سوق مصر وسوق القيروان ألا يختلف ، فذلك فوت ، وإن كان إنما قدم بها من الإسكندرية ، فإن اختلفت الأسواق أو غيرها السفر ، فذلك فوت ، وإلا فلا ، وترد عليه بالفسطاط ، ولو كان طعامًا ، لم يرد عليه إلا بالإسكندرية .
قال ابن القاسم في من باع دارًا بيعًا حرامًا ، ثم علم البائع بفساد البيع ، فيقوم على المشتري ليفسخه قبل فوتها ، فيفوت المبتاع الدار حينئذ بصدقة أو بيع ، أو يكون عبدًا فيعتقه بعد قيام البائع . فأما الصدقة والبيع ، فليس بجائز بعد قيام البائع . وأما العتق فأراه فوتًا لحرمته .
[ 6 / 176 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 176
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٦