أعتق الجنين وأشهد على ذلك ، وكتم ذلك المبتاع ، فالجواب سواء ، ولو أعتقها المبتاع قبل أن تضع ، كانت حرة وولاؤها له ، وولاء الجنين للبائع ، وعلى المبتاع قيمتها طرفًا يوم قبضها على ما ذكرنا . وقال ابن المواز : عتق المبتاع أوجب وولاؤها جميعًا له ، وعليه قيمتها غير مستثناة .
وهذه المسألة في النكاح مستوعبة لابن المواز ، وهو يرى أن ولادتها فوت . وابن حبيب لا يرى ولادة هذه خاصة فوتًا إن ولدت بقرب البيع قبل تغيرها . قال ابن حبيب : وإذا وهبها المشتري جازت هبته ، والجنين حر إذا وضعته ، وعلى المبتاع قيمتها طرفًا .
ولو نكح بها امرأة على أن جنينها حر ، وكتمها ذلك ، وقد كان أعتقه بمثل ما ذكرنا في البيع ، إلا أنه إن لم يبن بها في النكاح ، فسخ قبل البناء ، وثبت بعده ، ولها صداق المثل ، وتقاصص بالقيمة على أنها طرف بغير ولد إن لزمتها ، فإن كتمها ذلك ، فالنكاح ثابت قبل البناء وبعده ، وترد إلى ربها ، وتعطى الزوج قيمتها غير مستثناة الولد ، فإن فاتت عندها بما ذكرنا في البيع ، فالتراجع فيما بينهما فيما بين القيمتين ، وهكذا فسر لي فيها من أولها أصبغ وغيره . يريد : وعليها هي في فوتها قيمتها مستثناة الولد ، فعلى ذلك يكون التراجع .
قال ابن حبيب : من وهب جنين أمته لرجل ، فقبض الأمة قبض للجنين ، وفيه اختلاف .
فيمن دفع فلوه أو فصيله أو وصيفه
إلى رجل يغذيه أمدًا ثم يكون بينهما
من كتاب ابن المواز : ومن دفع فصيلاً لرجل يغذيه بلبن ناقته إلى أجل مسمى ، أو لم يسم أجلاً ، على أنه بينهما ، فلا خير فيه ، إذ قد يموت الفصيل
[ 6 / 169 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 169
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٩