نفقته عشر سنين وكم قيمة الصبي ، قيمة ذلك يوم البيع ، فإن كان الصبي نصف القيمة بقدر ما وقع من الثمن على ما بقي من مدة النفقة ، وهو بيع جائز .
ومن باع فصيلاً أو غيره من أولاد البهائم على أن رضاعه على أمه ، قال : بلغني أن المهر لا يقبل غير أمه إذا ماتت ، فأرى إن كان من البهائم التي يقبل غير أمه ، فعلى البائع أن يأتي بمن يرضعه مكان أمه ، والبيع جائز ، ويضمن الرضاع إلى فطام مثله ، وإن كان ممن لا يقبل غير أمه إلا بعناء أو تعب ، أو بعد الخوف عليه من الموت ، أو النقصان ، فلا خير في هذا البيع .
قال ابن القاسم ، عن مالك : ومن باع نصف وصيفه أو نصف دابة على أن عليه نفقتها سنة ، فماتت فله الرجوع بحصة ذلك ، وكذلك إن باعها المشتري . وذكرها في كتاب ابن المواز ، فقال : إن كانت النفقة ثابتة ، مات العبد أو الدابة أو باعهما ، فذلك جائز .
ومن كتاب ابن المواز : أشهب عن مالك : ومن باع رقبة واشترط نفقتها وكفلها فلا خير فيه ، وكذلك لو باعها بولدها الصغير على أن يكفله البائع خمس سنين ، على أنه إن مات فيها غرم ما بقي فليس بصواب .
مالك : ومن باع أمة على أن ترضع ابنه سنة على إن ماتت أخلف مكانها من يتم الرضاع فلا يعجبني .
قال مالك : ومن باع ولد أمة رضيع وشرط على نفسه رضاعه سنة ونصف ويسمونه نصف سنة ، فذلك جائز إذا كان إن مات فذلك ثابت عليه حتى يتم له شرطه . محمد : هذا إذا كان عند المبتاع في هاتين السنتين والبائع يغرم ما شرطه ولم تكن أمه حية .
[ 6 / 166 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 166
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٦