ومن كتاب ابن المواز ، قال : والمبتاع يضمن السلعة في البيع الفاسد من وقت قبضها حتى يفسخ ، وترد إلى بائعها ، إلا أن تفوت ، فعليه قيمتها يوم قبضها . قال ابن القاسم : ووطؤه للأمة ، فوت .
وإن ابتاع طعامًا جزافًا بيعًا فاسدًا ، فإن حوالة الأسواق ، تفيته ، وغير ذلك من أوجه الفوت . ولو بيع على كيل أو وزن لم يفته شيء ، وليرد مثله بموضع قبضه ، وكذلك كل ما يكال أو يوزن من سائر العروض ، كالحناء والنوى والخبط وغيره ، فكالعين ، لا فوت فيه . وأما الحيوان والثياب وشبه ذلك فيرد قيمته من الفوت ، وكذلك إن كان ثمن سلعة فاستحقت أو ردت بعيب ، فإن ما دفعت فيها من هذا يفيته حوالة السوق وغيره ، ويرد قيمته يوم البيع .
وأما إن كان يكال أو يوزن فليرد مثله إن فاتت عينه ، وكذلك يفيت السلعة في الكذب في المرابحة ما يفيتها في البيع الفاسد ، ويكون على ما ذكرنا فيما يكال أو يوزن ، وفيما لا يكال ولا يوزن . وأما الأرض والدور والحوائط ، فلا يفيتها حوالة سوق إلا في قول أشهب ، فإنه قال : يفيتها حوالة السوق . وقال أصبغ : طول الزمن في الدور مثل عشرين سنة ، فوت . وقال أشهب : وطول الزمن في العرض فوت .
قال مالك : ومن ابتاع ثمرة لم يبد صلاحها ، ثم باعها بعد أن أزهت ، فذلك فوت ، وعليه قيمتها يوم بدا صلاحها . قال محمد : بل قيمكتها يوم باعها المشتري . وكان مالك يقول : يرد عدد المكيلة تمرًا . قال : وإن جذها رطبًا ، رد قيمتها يوم جذها . وإن جذها تمرًا فأكله أو باعه ، رد المكيلة . وإن لم يعرفها رد قيمته . قال مالك : وهي من البائع ما لم تجذ ، وإن يبست .
[ 6 / 172 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 172
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٢