ومن قال لغريمه : هل لك أن تخرج بهذا المتاع تبيعه ؟ فإن كان يكلفه الخروج بسبب دينك ، فلا خير فيه ، فإن فعل ، فلو أعطاه شيئًا يصلح به ذلك ، وإن لم يخرج لمكان دينك ، فلا بأس به .
ومن العتبية : قال ابن القاسم ، عن مالك ، فيمن ابتاع كذا وكذا رطلاً بدينار إلى أجل ، فيزن له ، فبقي عنده رطلان ، فيدعهما له ، فلا بأس ، بما قل مثل هذا ، وإن كثر ، فلا يعجبني . وقال سحنون : لا بأس به كان قليلاً أو كثيرًا .
ومن الواضحة ، قال : ولا يقبل للمديان هدية ، ولا ركوب دابة ، إلا أن يكون من خاصة أهلك ممن يكون ذلك بينكما قبل الدين ، وإن خفت أن يكون بعض ذلك للدين ، فلا نقربه ، وقد أمر ابن عباس أن يحاسب بما تقدم له من هدية في دينه ، ورد عمر هدية أبي وله عليه دين ، فعاتبه وقبلها ، وقال : إنما الربا على من أراد أن يربي .
ولا تنتفع بما رهنك بشرط ، ولا بغير شرط ، وإن كان مصحفًا فلا تقرأ فيه ، ولو كان من بيع وشرط في أصله النفع بالرهن أجلاً ذكره ، جاز ، وإن لم يشترطه ، لم يجز نفعه به ، كان الدين حالاً أو مؤجلاً ، أذن له ربه أو لم يأذن ، ونحو هذا في كتاب ابن المواز ، في كتاب الرهون وغيره .
قال ابن حبيب : ولم يختلف في إجازة القضاء في القرض أجود صفة وعينًا في العين والطعام ، وقد تسلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا ، فقضى حملاً خيارًا رباعيًا .
وأما الزيادة في العدد في العين ، والطعام في القضاء ، فكرهه مالك ، واستخف رجحان الميزان . قال ابن حبيب : وأجازه غيره من أصحابه ، إذا كان من أهل
[ 6 / 129 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 129
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٩