بذهب ، وإن كانت قيمة العرض دون ما أخذه به ، دخله مع ذلك : ضع وتعجل ، ولو أخذنا بجميعه عرضًا قبل الأجل يسواه ، فذلك جائز ، ولك أن تأخذ بعضه قبل الأجل عينًا وببعضه عرضًا ، ثم إذا حل أخذت ببقيته عينًا أو عرضًا ، لا يتأخر العرض . قال أشهب : لا تتعجل من دينك شيئًا على وضيعة باقيه أو بيعه ، فإن تعجلت بعضه ، ولم تضع شيئًا منه ولا بعته أو بعت منه ، أو وضعت ولم تتعجل ، ثم أراد أن يفعل ما ذكر ، فذلك جائز إن صح من غير مؤانسة ولا موعد ، كمن أسلف بعد تمام البيع ، أو أسلف إن كان السلف سابقًا للبيع .
ابن نافع ، عن مالك : ومن له مائة دينار حالة ، من ثمن طعام على رجل ، فأخذ منه تسعين ، ووخره بعشرة ، ثم أخذ منه بها قبل الأجل عرضًا أكثر من قيمتها ، فذلك جائز ، ولا يأخذ منه من صنفه طعامًا أقل منه .
قال مالك في كتاب ابن المواز : ولو أخذ منه تسعين من مائة حالة ، ووخره بعشرة ، وكتب له بذلك كتابًا ، فلا يصلح أن يضع له منها على تعجلها بعد أن وجب التأخير ، ولو كان ذلك عند المراوضة قبل الوجوب ، لجاز ، ولكن إن أخذ منه عرضًا ، فجائز .
مالك : ومن قال لغريمه : عجل لي ديني ، وأحطك منه ، فقال : لا يجوز هذا ، ولكن خذ عرضًا بما رضيت تعجله . قال : ذلك جائز ، وهذا غلط في اللفظ ، ولا يأخذ ببعضه قبل الأجل عرضًا مؤخرًا ، ولا يأخذ بعضه عينًا وبعضه مؤخرًا ، ولا عرضًا معجلاً .
[ 6 / 131 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 131
مساهمون: محمد حجي
ص١٣١