تهاتر وينظر إلي أعدل البينتين ، ونحوه لابن القاسم وأشهب ، وقال الآخرون البينة بينة من شهد أنها بالغ .
قيل فإن دفع إلي الحاكم في يتيمة أنها نكحت في بالغ ، قال يكشف عن ذلك ، فإذا نظرها النساء وقلن لم يثبت فذلك يجري في هذا ، ولا يجري في هذا أقل من امرأتين .
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون في يتيمة زوجت فادعت أنها زوجت قبل البلوغ ، [ وقال الزوج بل بعد البلوغ ، قال إن زوجها وليها فالبينة عليها أنها زوجت قبل البلوغ . ( 1 ) ] وعن البكر يدخل بها زوجها وهي سفيهة ثم ترشد ويصلح حالها وقد وهبتة ، هبة ، ثم ادعت أن ذلك في سقهها ، وقال الزوج بل بعد أن رشدت ، قال فالبينة علي الزوج وهو المدعي .
وقال ابن الماجشون في المجموعة في أربعة شهدوا علي رجل وامرأة بالزني طوعا ، وشهد اثنان أنها في ذلك مكرهة ، قال تسقط شهادة لأن شهادتهم علي قولهم توجب حدهم ، وشهادة الأربعة ثابتة ، وكل فريق من الأربعة زادت ، فالأربعة / زادوا زني المرأة والاثنان زادوا الصداق علي الزوج ولا يمكن ها هنا الأخذ بالزيادتين ، ولو كانوا أربعة وأربعة سقطت الشهادتان ، ولا تجد من يشهد علي المرأة بالطوع ، كما لو شهد فريق أنه زنا بمصر يوم الفطر وفريق أنه زنا يوم الفطر بمكة لأبطلت الشهادتين ، ولا يحد الفريقان . قال سحنون : إن شهد رجلان علي محدود في الزني أنه غضب امرأة بوطئها وهم ينظرون أنه يلزمه الصداق بشهادتهما ، وكذلك لو شهدا أنه غصب امرأة فأدخلها بيته ، ثم ادعت هي المسيس لوجب لها الصداق .
[ 9 / 72 ]
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .