فيمن أوصي بعتق عبد إن مات من مرضه هذا
فيدعي العبد أنه مات منه
ويقول الورثة بل صح ، ويقيمان بينة
من كتاب ابن المواز والمجموعة قال أشهب فيمن أوصي إن مات من مرضه هذا ففلان حر وقام بذلك شاهدان وقالا لا ندري متي مات ، وقال عبد مات منه ، وقالت الورثة بل صح ، قال الورثة مصدقون مع يمينهم ، لأن العبد يدعي الحرية ، قال ابن المواز : إن قالت البينة إنه أوصي بذلك في مرضه فالقول قول العبد حتى يقيم الورثة البينة أنه صح منه .
قال أشهب في الكتابين : ولو أقام العبد بينة أنه مات منه ، والورثة بينة أنه صح منه قضي بأعدلهما ، وإن قال إن مت من مرضي فميمون حر وإن برأت فمرزوق حر ، فقال ميمون مات / منه ، وقال مرزوق بل صح منه وصدقه الورثة ، قال فالورثة مصدقون مع أيمانهم ، ولا قول لمن أكذبته فإن قامت البينة أنه مات من مرضه عتق ميمون في ثلثه ، ثم إن ثبت الورثة علي أنه قد برأ من مرضه بعد شهادة بينة ميمون وكان الثلث يحمل مرزوقا بعد إخراج ميمون من حمله المال عتق مرزوق أيضا ، فإن كان بعضهم لم يقر بعتق وبيع ويؤمر أن يجعل ما نابه منه في عتق ومن اشتراه ، فمن أقر فأقام علي إقراره عتق عليه ، فإن أقاما جميعا البينة قضي بأعدلهما فإن كان شهداء ميمون أعدل أعتقته ببينته وأعتقت الآخر بإقرارهم علي ما ذكرنا إذا لم يكن معهم ورثة ، وإن كان شهداء مرزوق أعدل أعتقته وحده بشهادة بينته وبالإقرار ، قال ابن المواز في هذا الجواب غلط وهو قوله ويعتق مرزوق في ثلث ما بقي ، بل يعتق من رأس المال لأنه إنما يقع عتقه بعد صحته إذا ثبت ما أقرت له به الورثة ، وكذلك لو قامت لمرزوق بينة فهو بخلاف جوابه أول المسألة أري ألا قول لمرزوق ولا لورثته أنه مات من غير ذلك المرض وأنه صح منه إلا بشاهدتين .
وقال ابن المواز عن ابن القاسم : وإن تكافأت بينة ميمون ومرزوق عتق من كل واحد نصفه ، إلا أن تكون إحداهما أعدل فيقضي بها ، قال محمد وذلك إذا كان من شهد أنه مات من مرضه لم يغيبوا غيبة تمكن فيها صحته ، وقال أصبغ
[ 9 / 73 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 73
مساهمون: محمد حجي
ص٧٣