قام بالقتل شاهد وقامت بينة أنه كان ذلك اليوم ببلد بعيد ، يقول البينة أولي ، وكذلك لو قال ضربني فلان يوم النحر وهو بمصر من ضربه أموت وقامت بينة أنه كان معهم يوم النحر بمني فالبينة أولي ، قال في كتاب ابن سحنون فيمن قال قتلني فلان صباح هذا اليوم ، وشهد قوم أن فلانا بات معهم تلك الليلة قال هو كالأول .
قال وإن قال الشهود مشي معنا بموضع كذا والموضع ينال من موضع الميت في ليلة ، فهذا ملبس والقسامة واحدة .
من المجموعة قال سحنون : وإن شهد رجلان أنه قتل ولي هذا / الرجل يوم كذا بمصر عمداً ، وشهد آخران أنه قتل ولي هذا الرجل الآخر ببلد آخر في ذلك اليوم عمداً أو خطأ لبطلت الشهادتان جميعاً ، وقال أصبغ في العتبية ( 5 ) : قد اجتمعا علي قتل إذا قام أولياء القتيلين في العمد قتل لهما ، وكذلك لو شهد أربعة أنه زنا بمصر يوم عاشوراء ، ثم شهد آخرون أنه زنا بالعراق ذلك اليوم لحد حداً واحدا لأن البينتين أثبتتا زنا ، ولو شهدت بينة أنه زنا بمصر في المحرم يوم عاشوراء ، وشهدت بينة أنه سرق ذلك اليوم بالعراق أو قتل سقطت الشهادتان .
قال سحنون في المجموعة : ولو قال بعض أوليائه قتل بموضع كذا ، وقال بعضهم بل بموضع كذا وأقاموا البينة كلهم سقطت الشهادة . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : وإن شهدوا أن فلانا مات سنة ثمانين ، وشهد آخرون أنهم رأوه سنة إحدي وثمانين ، فشهادة هؤلاء أحق .
[ قال ( 6 ) محمد بن عبد الحكيم : ولو شهد شاهد أن فلانا أقر عنده يوم عرفه بعرفة لفلان بكذا ، وشهد آخر أنه أقر عنده لهذا الرجل في ذلك اليوم بمصر بمائة إردب قمح ، فإن كانا في العدالة سواء بطلت الشهادتان ، وإن ادعي شهادة أعدلهما حلف معه وأخذ ما قال وبطلت شهادة الآخر ، وإن ادعي شهادة الذي
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( 5 ) البيان والتحصيل ، 10 : 201 .
( 6 ) من هنا يبدأ حذف نحو صفحتين من ص ، وينتهي عند إغلاق المعقوقة .
[ 9 / 70 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 70
مساهمون: محمد حجي
ص٧٠