وقال سحنون في المجموعة والعتبية ( 1 ) في أربعة شهدوا علي رجل بالزنا وأنه حينئذ صحيح العقل ، وشهد اثنان غيرهم أنه كان يومئذ ذاهب العقل فإن قاموا به وهو صحيح العقل قضي بشهادة الذين قالوا صحيح العقل وإن قاموا به وهو ذاهب العقل فالشهادة شهادة الآخرين .
من العتبية ( 2 ) قال سحنون في أربعة شهدوا علي رجل أنهم رأوه يزني يوم كذا وهو صحيح العقل وشهد عدلان غيرهم أنه كان ذلك اليوم وفي ذلك الموضع مجنوناً ، قال إن قيم به وهو عاقل أقيم عليه الحد ولا تزيل ما ثبت من الحد بقول الآخرين ، وإن قيم به وهو مجنون [ ذاهب العقل فقد قال بعض أصحابنا إنه يصرف عنه الحد إذا قيم به وهو مجنون ( 3 ) ] .
قال أبو بكر بن محمد اللباد : إنما المراعاة وقت رأوه لا وقت القيام به ، يريد أبو بكر فإذا غلب قول الشهود أنه عاقل صبر به الآن حتى يفيق فيحد .
ومن المجموعة وكتاب ابن / سحنون قال ابن الماجشون في بينة شهدت أن فلانا قتل رجلا عمدا ، فأقام فلان بينة أنه كان يومئذ ببلد بعيد ، قال فشهادة القتل أولي ، وكذلك في كتاب ابن المواز . وروي مثله سحنون عن ابن القاسم في العتبية ( 4 ) وقاله أصبغ ، قال وكذلك لو كان مكان القتل زني أو سرقة ، قال سحنون ولا يجرحه ما شهدوا به إلا جرحتهما وليس ما أتي به بتجريح .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال سحنون إلا أن يشهد مثل أهل الموسم في جماعتهم أنه أقام بالحج لك اليوم وأهل مضر أنه صلي بهم العيد ذلك اليوم بطل القتل ، لأن أهل الموسم لا يجتمعون علي الغلط ولا يشبه عليهم وقد يشبه علي الشاهدين ، وأكثر من ذلك قال في هذه الكتب ابن الماجشون وابن القاسم في العتبية ، ولو قال المقتول قتلني فلان قال في كتاب ابن سحنون ، أو
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 10 : 187 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 10 : 187 ،
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص ،
( 4 ) البيان والتحصيل ، 10 : 165 .