نشهد أنه لم يلفظ إلا بواحدة فيلزمه الزائد وكذلك روي يحي بن يحي في العتبية ( 1 ) عن ابن القاسم عن مالك .
ومن المجموعة قال أشهب ، وهو في كتاب ابن المواز : إذا شهد ثلاثة نفر لرجل ، فشهد اثنان أن له عليه بغلا ، وشهد الآخر أن له عليه حماراً ، وقالوا كلهم هي شهادة واحدة ، فإن ادعي الطالب الحقين بطل دعواه في الجميع .
وإن ادعي ما قاله الشاهد حلف واستحق وإن ادعي ما قاله الشاهدان أخذ ذلك بلا يمين ، فإن طلب شهادة الشاهد ، فقام المطلوب بشهادة الشاهدين يكذب بهما الشاهد فذلك له ويغرم ما قالا . محمد ويحلف علي إبطال قول الواحد إن لم يكن فيما أقر به ولا ما قال الشاهد ، وله أخذ ما أقر به المطلوب ، وإن لم يدعه ، قال في المجموعة : وإن أبي أن يأخذه وطلب المطلوب إكراهة عليه فذلك له ، وإن لم يكرهه علي ذلك لم أجبرهما علي شئ منه ومتي ما رجع الطالب فيما كان جحد من ذلك كان له أخذه ، ولم أر له عليه يمينا فيما جحده مما شهد له به الشاهد إذ لا خلطة تثبت له ، وقال ابن المواز يحلف ، قال محمد : وأحب إلينا إذا حكم عليه بما شهد به الشاهدان وهو ينكره أن يباع ويشتري بثمنه ما ادعي من قول الشاهد ، فما نقص لم يكن له غيره ، وإن زاد رد الفضل علي النطلوب ، فإن لم يقبله لم يجبر علي أخذه ، وقيل لهذا تصدق به عن من هو له ، وهذه المسألة من أولها في / العتبية ( 2 ) عن سحنون ما كان ها هنا منها لأشهب مذكور ، قال ابن المواز : وإن لم يقر المطلوب بما يقول الشاهدان لم يبطل عنه شهادة الشاهد وهو مع الطالب من كذب الشاهدين ، ويقضي للطالب بشهادة الشاهد مع يمينه ، قال وإن طلب المدعي شهادة الشاهدين وقال المطلوب بشهادة الشاهد يكذب بها الشاهدين [ وهو مقر بقول ] ( 3 ) الشاهد فلا يكذب شاهدان بشاهد ويأخذ المدعي أي الحقين شاء ، قال وإن قال شاهدان أمر بمائة دينار وقال شاهدان بألف درهم
[ 9 / 75 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 10 : 88
( 2 ) البيان والتحصيل ، 10 : 172 .
( 3 ) كلمة ممحوة من الأصل .